فهرس الكتاب

الصفحة 2961 من 4996

النسفي وأبو عبد الله بن النعمان فقيه الشيعة

وزعم القائلون بصحة نسبه إن العلماء ممن كتب في المحضر إنما كتبوا خوفا وتقية ومن لا علم عنده بالأنساب فلا احتجاج بقول وزعم الأمير عبد العزيز صاحب تاريخ إفريقية والمغرب إن نسبه معروف في اليهودية ونقل فيه عن جماعة من العلماء

وقد استقصى ذكر إبتداء دولتهم وبالغ وأنا أذكر معنى ما قاله مع البراءة من عهدة طعنة في نسبه وما عداه فقد أحسن فيما ذكر قال لما بعث الله تعالى سيد الأولي والآخرين محمدا عظم ذلك على اليهود والنصارى والروم والفرس وقريش وسائر العرب لأنه سفه أحلامهم وعاب أديانهم وآلهتهم وفرق جمعهم فاجتمعوا يدا واحدة عليه فكفاه الله كيدهم ونصره عليهم فأسلم منهم من هداه الله تعالى

فلما قبض نجم النفاق وارتدت العرب وظنوا أن الصحابة يضعفون بعده

فجاهد أبو بكر رضي الله عنه في سبيل الله فقتل مسيلمة

ورد الردة وأذل الكفر ووطأ جزيرة العرب وغزا فارس والروم فلما حضرته الوفاة ظنوا أن بوفاته ينتقص الإسلام

فاستخلف عمر بن الخطاب فأذل فارس والروم وغلب على ممالكها فدس عليه المنافقون أبا لؤلؤة فقتله ظنا منهم أن بقتله ينطفئ نور الإسلام فولى بعده عثمان فزاد في الفتوح واتسعت مملكة الإسلام فلما قتل وولي بعده أمير المؤمنين علي قام بالأمر أحسن قيام

فلما يئس أعداء الإسلام من استئصاله بالقوة أخذوا في وضع الأحاديث الكاذبة وتشكيك ضعفة العقول في دينهم بأمور قد ضبطها المحدثون وأفسدوا الصحيح بالتأويل والطعن عليه فكان أول من فعل ذلك أبو الخطاب محمد بن أبي زينب مولى بني أسد

وأبو شاكر ميمون بن ديصان صاحب كتاب الميزان في نصرة الزندقة

وغيرهما

فألقوا إلى من وثقوا به

أن لكل شيء من العبادات باطنا وأن الله تعالى لم يوجب على أوليائه ومن عرف من الأئمة والأبواب صلاة ولا زكاة ولا غير ذلك ولا حرم عليهم شيئا وأباحوا لهم نكاح الأمهات والأخوات

وإنما هذه قيود للعامة ساقطة عن الخاصة وكانوا يظهرون التشيع لآل النبي ليستروا أمرهم ويستميلوا العامة

وتفرق أصحابهم في البلاد وأظهروا الزهد والعبادة يغرون الناس بذلك وهم على خلافه

فقتل أبو الخطاب وجماعة من أصحابه بالكوفة

وكان أصحابه قالوا له إنا نخاف الجند فقال لهم إن أسلحتتهم لا تعمل فيكم فلما ابتدأوا في ضرب أعناقهم قال له أصحابه ألم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت