فهرس الكتاب

الصفحة 2962 من 4996

تقل إن سيوفهم لا تعمل فينا فقال إذا كان قد أراد الله فما حيلتي وتفرقت هذه الطائفة في البلاد وتعلموا الشعبذة

والنار نجيات والزور والنجوم والكيمياء فهم يحتالون على كل قوم بما ينفق عليهم وعلى العامة بإظهار الزهد

ونشأ لابن ديصان ابن يقال له عبد الله القداح علمه الحيل وأطلعه على أسرار هذه النحلة فحذق وتقدم

وكان بنواحي كرخ وأصبهان رجل يعرف بمحمد بن الحسين ويلقب بدندان يتولى تلك المواضع وله نيابة عظيمة وكان يبغض العرب ويجمع مساويهم فسار إليه القداح وعرفه من ذلك

ما زاد به محله وأشار عليه أن لا يظهر ما في نفسه إنما يكتمه ويظهر التشيع والطعن على الصحابة فإن الطعن فيهم طعن في الشريعة فإن بطريقهم وصلت إلى من بعدهم فاستحسن قوله وأعطاه مالا عظيما ينفقه على الدعاة إلى هذا المذهب فسيره إلى كور الأهواز والبصرة والكوفة وطالقان وخراسان وسلمية من أرض حمص وفرقه في دعاته وتوفي القداح ودندان وإنما لقب القداح لأنه كان يعالج العيون ويقدحها

فلما توفي القداح قام بعده ابنه أحمد في مقامه وصحبه إنسان يقال له رستم بن الحسين بن حوشب بن دادان النجار من أهل الكوفة فكانا يقصدان المشاهد

وكان باليمن رجل اسمه محمد بن الفضل كثير المال والعشيرة من أهل الجند يتشيع فجاء إلى مشهد الحسين بن علي يزوره فرآه أحمد ورستم يبكي كثيرا

فلما خرج اجتمع به أحمد وطمع فيه لما رأى من بكائه وألقى إليه مذهبه فقبله وسير معه النجار إلى اليمن وأمره بلزوم العبادة والزهد ودعاء الناس إلى المهدي وأنه خارج في هذا الزمان باليمن فسار النجار إلى اليمن ونزل بعدن بقرب قوم من الشيعة يعرفون ببني موسى وأخذ في بيع ما معه

وأتاه بنو موسى وقالوا له فيم جئت فقال للتجارة قالوا لست بتاجر وإنما أنت رسول المهدي وقد بلغنا خبرك ونحن بنو موسى ولعلك قد سمعت بنا فانبسط ولا تحتشم فإنا أخوانك فاظهر أمره وقوى عزائمهم وقرب أمر المهدي فأمره بالاستكثار من الخيل والسلاح وأخبرهم أن هذا أوان ظهور المهدي ومن عندهم يظهر

واتصلت أخباره بالشيعة الذين بالعراق فساروا إليه فكثر جمعهم وعظم بأسهم وأغاروا على من جاورهم وسبوا وجبوا الأموال وأرسل إلى من بالكوفة من ولد عبد الله القداح هدايا عظيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت