فهرس الكتاب

الصفحة 3075 من 4996

له مني يوما طويل البلاء والعناء فكان الناس يضحكون منه

فخرج السعيد إلى نيسابور واستخلف ببخارى أبا العباس الكوسج وكانت وظيفة اخوته تحمل إليهم من عند هذا أبي بكر الخباز وهم في السجن فسعى لهم أبو بكر مع جماعة من أهل العسكر ليخرجوهم فأجابوه إلى ذلك وأعلمهم ما سعى لهم فيه فلما سار السعيد عن بخارى تواعد هؤلاء للاجتماع بباب القهندز يوم جمعة وكان الرسم أن لا يفتح باب القهندز أيام الجمع إلا بعد العصر فلما كان الخميس دخل أبو بكر الخباز إلى القهندز قبل الجمعة التي اتعدوا الاجتماع فيها بيوم فبات فيه فلما كان الغد وهو الجمعة جاء الخباز إلى باب القهندز وأظهر للبواب زهدا ودينا واعطاه خمسة دنانير ليفتح له الباب ليخرجه لئلا تفوته الصلاة ففتح له الباب فصاح أبو بكر الخباز ممن وافقه على إخراجهم وكانوا على الباب فأجابوه وقبضوا على البواب ودخلوا وأخرجوا يحيى ومنصورا وإبراهيمم بني أحمد بن إسماعيل من الحبس مع جميع من فيه من الديلم والعلويين والعيارين فاجتمعوا واجتمع إليهم من وافقهم من العسكر ورأسهم شروين الجيلي وغيره من القواد ثم إنهم عظمت شوكتهم ونهبوا خزائن السعيد نصر بن أحمد ودوره وقصوره واختص يحيى بن أحمد أبا بكر الخباز وقدمه وقواده وكان السعيد إذ ذاك بنيسابور وكان أبو بكر محمد بن المظفر صاحب جيش خراسان بجرجان فلما خرج يحيى وبلغ خبره السعيد عاد من نيسابور إلى بخارى

وبلغ الخبر إلى محمد بن المظفر فراسل ماكان بن كالي وصاهره وولاه نيسابور وأمره بمنعها ممن يقصدها فسار ما كان إليها وكان السعيد قد سار من نيسابور إلى بخارى وكان يحيى وكل بالنهر أبا بكر الخباز فأخذه السعيد أسيرا وعبر النهر إلى بخارى فبالغ في تعذيب الخباز ثم ألقاه في التنور الذي كان يخبز فيه فاحترق وسار يحيى من بخارى إلى سمرقند ثم خرج منها واجتاز بنواحي الصغانيان وبها أبو علي بن أبي بكر محمد بن المظفر وسار يحيى إلى ترمذ فعبر النهر إلى بلخ وبها قراتكين فوافقه قراتكين وخرجا إلى مرو ولما ورد محمد بن المظفر بنيسابور كاتبه يحيى واستماله فأظهر له محمد الميل إليه ووعده المسير نحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت