فهرس الكتاب

الصفحة 3559 من 4996

أصحابهم من العرب فأمروهم بالركوب والقتال ولم يكن عندهم علم بما فعل رؤساؤهم فركبوا واشتد القتال ورأى بنو قرة الأمر على خلاف ما قرروه ثم ركب الفضل ومعه رؤساء العرب وقد فاتهم ما عزموا عليه فباشروا الحرب وغاصوا فيها وورد أبو ركوة مددا لأصحابه

فلما رآه الفضل رد أصحابه وعاد إلى المدافعة وجهز الحاكم عسكرا آخر أربعة آلاف فارس وعبروا إلى الجيزة

فسمع أبو ركوة بهم فسار مجدا في عسكره ليوافقهم عند مصر وضبط الطرق لئلا يسمع الفضل ولم يمكن الماضي أن يكتبه فساروا وأرسل إليه من الطريق يعرفه الخبر وقطع أبو ركوة مسيرة خمس ليال في ليلتين وكبسوا عسكرا الحاكم بالجيزة وقتلوا نحو ألف فارس وخاف أهل مصر ولم يبرز الحاكم من قصره

وأمر الحاكم من عنده من العساكر بالعبور الى الجيزة

ورجع أبو ركوة فنزل عند الهرمين ثم انصرف من يومه

وكتب الحاكم الى الفضل كتابا ظاهرا يقول فيه إن ابا ركوة انهزم من عساكرنا ليقرأه على القواد وكتب إليه سرا يعلمه الحال فأظهر الفضل البشارة بانهزام أبي ركوة تسكينا للناس

ثم سار أبو ركوة الى موضع يعرف بالسبخة كثير الأشجار

وتبعه الفضل وكمن أبو ركوة بين الأشجار وطارد عسكر الفضل ورجع عسكره القهقري ليستجروا عسكر الفضل ويخرج الكمين عليهم

فلما رأى الكمناء رجوع عسكر أبي ركوة ظنوها الهزيمة لا شك فيها فولوا يتبعونهم

وركبهم أصحاب الفضل وعلوهم بالسيوف فقتل منهم ألوف كثيرة وانهزم أبو ركوة ومعه بنو قرة وساروا إلى حللهم

فلما بلغوها ثبطهم الماضي عنه فقالوا له قد قاتلنا معك ولم يبق فينا قتال فخذ لنفسك وانج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت