فهرس الكتاب

الصفحة 3558 من 4996

المعروف بقائد القواد فسار حينئذ عن برقة الى الصعيد وعلم الحاكم فاشتد خوفه وبلغ الأمر به كل مبلغ وجمع عساكر واستشارهم وكتب إلى الشام يستدعي العساكر فجاءتة وفرق الأموال والدواب والسلاح وسيرهم وهم إثنا عشر الف رجل بين فارس وراجل سوى العرب واستعمل عليهم الفضل بن عبد الله فلما قاربوا أبا ركوة لقيهم في عساكره ورام مناجزة المصريين والفضل يحاجزه ويدافع ويراسل أصحاب أبي ركوة يستميلهم ويبذل لهم الرغائب فأجابه قائد كبير من بني قرة يعرف بالماضي وكان يطالعه بأخبار القوم وما هم عازمون فيدبر الفضل أمره على حسب ما يعلمه منه

وضاقت الميرة على العساكر فاضطر الفضل الى اللقاء فالتقوا واقتتلوا بكوم شريك فقتل بين الفريقين قتلى كثيرة ورأى الفضل من جمع أبي ركوة ما هاله وخاف المناجزة فعاد الى عسكره

وراسل بنو قرة العرب الذين في عسكر الحاكم يستدعونهم إليهم ويذكرونهم أعمال الحاكم بهم فأجابوهم واستقر الأمر أن يكون الشام للعرب ويصير لأبي ركوة ومن معه مصر وتواعدوا ليلة يسير فيها أبو ركوة إلى الفضل فإذا وصل إليه انهزمت العرب ولا يبقى دون مصر مانع

فكتب الماضي الى الفضل بذلك فلما كان ليلة الميعاد جمع الفضل رؤساء العرب ليفرطوا عنده وأظهر أنه صائم وطاولهم الحديث وتركهم في خيمة واعتزلهم ووصى أصحابه بالحذر ورام العرب العود إلى خيامهم فعللهم وطاولهم ثم أحضر الطعام وأحضرهم فأكلوا وتحدثوا

وسير الفضل سرية إلى طريق أبي ركوة فلقوا العسكر الوارد من عنده فاقتتلوا ووصل الخبر إلى العسكر وارتج

وأراد العرب الركوب فمنعهم وأرسل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت