فهرس الكتاب

الصفحة 4135 من 4996

صدقه كاتبه قبل هذا الكتاب

فأرسل الخليفة نقيب النقباء وأبا سعد الهروي إلى صدقة فقصدا السلطان أولا وأخذا يده بالأمان لمن يقصده من أقارب صدقة فلما وصلا إلى صدقة وقالا له عن الخليفة إن إصلاح قلب السلطان موقوف على إطلاق الأسرى ورد جميع ما أخذ من العسكر المنهزم فأجاب أولا بالخضوع والطاعة ثم قال لو قدرت على الرحيل من بين يدي السلطان لفعلت لكن ورائي من ظهري وظهر أبي وجدي ثلاثمائة امرأة ولا يحملهن مكان

ولو علمت أنني إذا جئت السلطان مستسلما قبلني واستخدمي لفعلت لكنني أخاف أنه لا يقبل عثرتي ولا يعفو عن زلتي وأما ما نهب فإن الخلق كثير وعندي من لا أعرفه وقد نهبوا ودخلوا البر فلا طاقة لي عليهم ولكن إن كان السلطان لا يعارضني فيما في يدي ولا فيمن أجرته وأن يقر سرخاب بن كيخسرو على إقطاعه بسارة وأن يتقدم إلى ابن بوقا بأعادة ما نهب من بلادي وأن يخرج وزير الخليفة يحلفه بما أثق إليه من الإيمان على المحافظة فيما بيني وبينه فحينئذ أخدم بالمال وأدوس بساطه بعد ذلك فعادوا بهذا ومعهم أبو منصور بن معروف رسول صدقة فردهم الخليفة وأرسل السلطان معهم قاضي أصبهان أبا إسماعيل

فأما أبو إسماعيل فلم يصل إليه وعاد من الطريق وأصر صدقة على القول الأول فحينئذ سار السلطان ثامن رجب من الزعفرانية وسار صدقة في عساكره إلى قرية مطر وأمر جنده بلبس السلاح واستأمن ثابت بن سلطان بن دبيس بن علي بن مزيد وهو بان عم صدقة إلى السلطان محمد وكان يحسد صدقة وهو الذي تقدم ذكره أنه كان بواسط فأكرمه السلطان وأحسن إليه ووعده الإقطاع ووردت العساكر إلى السلطان منهم بنو برسق وعلاء الدولة أبو كاليجار كرشاسب بن علي بن فرامرز أبي جعفر بن كاكويه وأباؤه كانوا أصحاب أصبهان وفرامرز هو الذي سلمها إلى طغرلبك وقتل أبوه مع تتش وعبر عسكر السلطان دجلة ولم يعبر هو فصاروا مع صدقة على أرض واحدة بينهما نهر والتقوا تاسع عشر رجب وكانت الريح في وجوه أصحاب السلطان فلما التقوا صارت في ظهورهم وفي وجوه أصحاب صدقة ثم إن الأتراك رموا بالنشاب فكان يخرج في كل رشقة عشرة آلاف نشابة فلم يقع سهم إلا في فرس أو فارس وكان أصحاب صدقة كلما حملوا منعهم النهر من الوصول إلى الأتراك والنشاب ومن عبر منهم لم يرجع وتقاعدت عبادة وخفاجة وجعل صدقة ينادي يا آل خزيمة يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت