فهرس الكتاب

الصفحة 4427 من 4996

السلطان محمد بن محمود كان قد أرسل إلى الخليفة يطلب أن يخطب له ببغداد والعراق فامتنع الخليفة من إجابته إلى ذلك فسار من همذان في عساكر كثيرة نحو العراق ووعده أتابك قطب الدين صاحب الموصل ونائبه زين الدين علي بإرسال العساكر إليه نجدة له على حصر بغداد فقدم العراق في ذي الحجة سنة إحدى وخمسين واضطرب الناس ببغداد وأرسل الخليفة يجمع العساكر فأقبل خطلوبرس في عسكر واسط ورحل مهلهل إلى الحلة فأخذها واهتم الخليفة وعون الدين ين هبيرة بأمر الحصار وجمع جميع السفن وقطع الجسر وجعل الجميع تحت التاج ونودي منتصف المحرم سنة اتثنتين وخمسين أن لا يقيم أحد بالجانب الغربي فأجفل الناس وأهل السواد ونقلت الأموال إلى حريم دار الخلافة وخرب الخليفة ونهب أصحابه ما وجدوا وخرب أصحاب محمد شاه نهر القلائين والتوثة وشارع ابن رزق الله وباب الميدان وقطفتا

وأما أهل الكرخ وأهل باب البصرة فإنهم خرجوا إلى عسكر محمد وكسبوا معهم أموالا كثيرة وعبر السلطان محمد فوق حراقة إلى الجانب الغربي ونهبت أونا واتصل به زين الدين هناك وساروا فنول محمد شاه عند الرملة وفرق الخليفة السلاح على الجند والعامة ونصب المنجنيقات والعرادات فلما كان في العشرين من المحرم ركب عسكر محمد شاه وزين الدين علي ووقفوا عند الرقة ورموا بالنشاب إلى ناحية التاج فعبر إليهم عامة بغداد فقاتلوهم ورموهم بالنفط وغيره ثم جرى بينهم عدة حروب وفي ثالث صفر عادوا القتال واشتدت الحرب وعبر كثيير من أهل بغداد سباحة وفي السفن فقتلوا وكان يوما مشهودا ولم تزل الحرب بينهم كل وقت وعمل الجسر على دجلة وعبر عليه أكثر العسكر إلى الجانب الشرقي وصار القتال في الجانبين وبقي زين الدين في الجانب الغربي وأمر الخليفة فنودي كل من جرح فله خمسة دنانير فكان كلما جرح إنسان يحضر عند الوزير فيعطيه خمسة دنانير فاتفق أن بعض العامة جرح جرحا ليس بكبير فحضر إلى الوزير يطلب الدنانير فقال له الوزير ليس هذا الجرح بشيء فعاود القتال فضرب فانشقت جوفه وخرج شيء من شحمها فحمل إلى الوزير فلما رآه قال يا مولانا الوزير أيرضيك هذا فضحك منه وأضعف له ورتب له من يعالج جراحته إلى أن برئ

وتعذرت الأقوات في العسكر إلا أن اللحم والفواكه والخضر كثيرة وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت