فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 4996

موت المطلب في ركح له وهو الفناء فأخذه فمشى عبد المطلب إلى رجالات قريش وسألهم النصرة على عمه فقالوا له ما ندخل بينك وبين عمك فكتب إلى أخواله من بني النجار يصف لهم حاله فخرج أبو سعيد بن عدس النجاري في ثمانين راكبا حتى أتى الأبطح فخرج عبد المطلب يتلقاه فقال له المنزل يا خال قال حتى ألقي نوفلا وأقبل حتى وقف على رأسه في الحجر مع مشايخ قريش فسل سيفه ثم قال ورب هذه البنية لتردن على ابن أختنا ركحه أو لأملأن منك السيف قال فإني ورب هذه البنية أرد عليه ركحه فأشهد عليه من حضر ثم قال لعبد المطلب المنزل يا بن أختي فأقام عنده ثلاثا فاعتمروا وانصرفوا فدعا ذلك عبد المطلب إلى الحلف فدعا بشر بن عمر وورقاء بن فلان ورجالا من رجالات خزاعة فحالفهم في الكعبة وكتبوا كتابا وكان إلى عبد المطلب السقاية والرفادة وشرف في قومه وعظم شأنه

ثم إنه حفر زمزم وهي بئر إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام التي أسقاه الله تعالى منها فدفنتها جرهم وقد تقدم ذكر ذلك وكان سبب حفره إياها أنه قال بينا أنا نائم بالحجر اذا أتاني آت فقال احفر طيبة قال قلت وما طيبة قال ثم ذهب

فرجعت الغد إلى مضجعي فمنت فيه فجاءني فقال احفر برة قال قلت وما برة قال ثم ذهب عني

قال فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه فجاءني فقال احفر المضنونة قال قلت وما المضنونة قال فذهب عني

فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه فجاءني فقال احفر زمزم إنك إن حفرتها لا تندم فقلت وما زمزم قال تراث من أبيك الأعظم لا تنزف أبدا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت