فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 4996

علينا يا عبد المطلب والله لا نخاصمك في زمزم أبدا إن الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم فارجع إلى سقايتك راشدا فرجعوا إليه ولم يصلوا إلى الكاهنة وخلوا بينه وبينها

فلما فرغ من حفرها وجد الغزالين اللذين دفنتهما جرهم فيها وهما من ذهب ووجد فيها أسيافا قلعية وأدراعا فقالت له قريش يا عبد المطلب لنا معك في هذا شرك وحق

فقال لا ولكن هلم إلى أمر نصف بيني وبينكم نضرب عليها بالقداح فقالوا كيف تصنع قال أجعل للكعبة قدحين ولكم قدحين ولي قدحين فمن خرج قداحه على شيء أخذه ومن تخلف قداحه فلا شيء له قالوا أنصفت

ففعلوا ذلك وضربت القداح عند هبل فخرج قدحا الكعبة على الغزالين وخرج قدحا عبد المطلب على الأسياف والأدراع ولم يخرج لقريش شيء من القداح فضرب عبد المطلب الأسياف بابا للكعبة وجعل فيه الغزالين صفائح من ذهب فكان أول ذهب حليت به الكعبة

وقيل بل بقيا في الكعبة وسرقا على ما نذكره

وأقبل الناس والحجاج على بئر زمزم تبركا بها ورغبة فيها وأعرضوا عما سواها من الأبيار ولما رأى عبد المطلب تظاهر قريش عليه نذر لله تعالى أن يرزقه عشرة من الولدان يبلغون أن يمنعوه ويذبوا عنه نحر أحدهم قربانا لله تعالى وقد ذكر النذر في اسم عبد الله أبي النبي

عبد المطلب أول من خضب بالوسمة وهو السواد لأن الشيب أسرع إليه

وكان لعبد المطلب جار يهودي يقال له أذينة يتجر وله مال كثير فغاظ ذلك حرب بن أمية وكان نديم عبد المطلب فأغرى به فتيانا من قريش ليقتلوه ويأخذوا ماله فقتله عامر بن عبد مناف بن عبد الدار وصخر بن عمرو بن كعب التميمي جد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت