فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 4996

مع أخيه زهرة ثم خطب إلى حليل بن حبشية الخزاعي ابنته حبى فزوجه وحليل يومئذ يلي الكعبة فولدت أولاده عبد الدار وعبد المناف وعبد العزى وعبد قصي وكثر ماله وعظم شرفه وهلك حليل وأوصى بولاية البيت لابنته حبى فقالت إني لا أقدر على فتح الباب وإغلاقه فجعل فتح الباب وإغلاقه إلى ابنه المحترش وهو أبو غبشان فاشترى قصي منه ولاية البيت بزق خمر وبعود فضربت به العرب المثل فقالت أخسر صفقة من أبي غبشان

فلما رأت ذلك خزاعة كثروا على قصي فاستنصر أخاه رزحا فحضر هو وإخوته الثلاثة فيمن تبعه من قضاعة إلى نصرته ومع قصي قومه بنو النضر وتهيأ لحرب خزاعة وبني بكر وخرجت إليهم خزاعة فاقتتلوا قتالا شديدا فكثرت القتلى في الفريقين والجراح ثم تداعوا إلى الصلح على أن يحكموا بينهم عمرو بن عوف بن كعب بن ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة فقضى بينهم بأن قصيا أولى بالبيت ومكة من خزاعة وأن كل دم أصابه من خزاعة وبني كنانة ففي ذلك الدية مؤداة فسمي بعمرو الشداخ بما شدخ من الدماء وما وضع منها فولي قصي البيت وأمر مكة وقيل إن حليل بن حبشية أوصى قصيا بذلك وقال أنت أحق بولاية البيت من خزاعة فجمع قومه وأرسل إلى أخيه يستنصره فحضر في قضاعة في الموسم وخرجوا إلى عرفات وفرغوا من الحج ونزلوا منى وقصي مجمع على حربهم وإنما ينتظر فراغ الناس من عرفات وتجيزهم إذا تفرقوا من منى ولم يبق إلا الصدر وكانت صوفة تدفع بالناس من عرفات وتجيزهم إذا تفرقوا من منى إذا كان يوم النفر أتوا لرمي الجمار ورجل من صوفة يرمي للناس لا يرمون حتى يرمي فإذا فرغوا من منى أخذت صوفة بناحيتي العقبة وحبسوا الناس فقالوا أجيزي صوفة فإذا نفرت صوفة ومضت خلى سبيل الناس فانطلقوا بعدهم فلما كان ذلك العام فعلت صوفة كما كانت تفعل قد عرفت لها العرب ذلك فهو دين في أنفسهم فأتاهم قصي ومن معه من قومه ومن قضاعة فمنعهم وقال نحن أولى بهذا منكم

فقاتلوه وقاتلهم قتالا شديدا فانهزمت صوفة وغلبهم قصي على ما كان بأيديهم وانحازت عند ذلك ذلك خزاعة وبنو بكر وعرفوا أنه سيمنعهم كما منع صوفة فلما انحازوا عنه بادأهم فقاتلهم فكثر القتل في الفريقين وأجلى خزاعة عن البيت وجمع قصي قومه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت