فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 4996

مكة من الشعاب والأودية والجبال فسمي مجمعا ونزل بني بغيض بن عامر بن لؤي وبني تيم الأدرم بن غالب بن فهر وبني محارب بن فهر وبني الحارث بن فهر إلا بني هلال بن أهيب رهط أبي عبيدة بن الجراح وإلا رهط عياض بن غنم بظواهر مكة فسموا قريش الظواهر وتسمى سائر بطون قريش البطاح وكانت قريش الظواهر تغير وتغزو وتسمى قريش البطاح الضب للزومها الحرم فلما ترك قصي قريشا بمكة وما حولها ملكوه عليهم فكان أول ولد كعب بن لؤي أصاب ملكا أطاعه به قومه وكان إليه الحجابة والسقاية والرفادة والندوة واللواء فحاز شرف قريش كله وقسم مكة أرباعا بين قومه فبنوا المساكن واستأذنوه في قطع الشجر فمنعهم فبنوا والشجر في منازلهم ثم إنهم قطعوه بعد موته وتيمنت قريش بأمره فما تنكح امرأة ولا رجل إلا في داره ولا يتشاورون في أمر ينزل بهم إلا في داره ولا يعقدون لواء للحرب إلا في داره يعقده بعض ولده وما تدرع جارية إذا بلغت أن تدرع إلا في داره وكان أمره في قومه كالدين المتبع في حياته وبعد موته فاتخذ دار الندوة وبابها في المسجد وفيها كانت قريش تقضي أمورها فلما كبر ورق وكان ولده عبد الدار أكبر ولده وكان ضعيفا وكان عبد مناف قد ساد في حياة أبيه وكذلك اخوته فقال قصي لعبد الدار والله لألحقنك بهم

فأعطاه دار الندوة والحجابة وهي حجابة الكعبة واللواء فهو كان يعقد لقريش ألويتهم والسقاية كان يسقي الحاج والرفادة وهي خرج تخرجه قريش في كل موسم من أموالها إلى قصي بن كلاب فيصنع منه طعاما للحاج يأكله الفقراء وكان قصي قد قال لقومه إنكم جيران الله وأهل بيته وإن الحاج ضيف الله وزوار بيته وهم أحق الضيف بالكرامة فاجعلوا لهم طعاما وشرابا أيام الحج ففعلوا فكانوا يخرجون من أموالهم فيصنع به الطعام أيام منى فجرى الأمر على ذلك في الجاهلية والإسلام إلى الآن فهو الطعام الذي يصنعه الخلفاء كل عام بمنى

فأما الحجابة فهي في ولده إلى الآن وهم بنو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار

وأما اللواء فلم يزل في ولده إلى أن جاء الإسلام فقال بنو عبد الدار يا رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت