فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 4996

اجعل اللواء فينا فقال الإسلام أوسع من ذلك فبطل

وأما الرفادة والسقاية فإن بني عبد مناف بن قصي عبد شمس وهاشم والمطلب ونوفل أجمعوا أن يأخذوها من بني عبد الدار لشرفهم عليهم وفضلهم فتفرقت عند ذلك قريش فكانت طائفة من بني عبد مناف وطائفة من بني عبد الدار لا يرون تغيير ما فعله قصي وكان صاحب أمر بني عبد الدار عارم بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار فكان بنو أسد بن عبد العزى وبنو زهرة بن كلاب وبنو تميم بن مرة وبنو الحارث بن فهر مع بني عبد مناف وكان بنو مخزوم وبنو سهم وبنو جمح وبنو عدي مع بني عبد الدار فتحالف كل قوم حلفا مؤكدا وأخرج بنو عبد مناف جفنة مملوءة طيبا فوضعوها عند الكعبة وتحالفوا وجعلوا أيديهم في الطيب فسموا المطيبين وتعاقد بنو عبد الدار ومن معهم وتحالفوا فسموا الأحلاف وتعبوا للقتال ثم تداعوا إلى الصلح على ان يعطوا بني عبد مناف السقاية والرفادة فرضوا بذلك وتحاجز الناس عن الحرب واقترعوا عليها فصارت لهاشم بن عبد المناف ثم بعده للمطلب بن عبد المناف ثم لأبي طالب بن عبد المطلب ولم يكن له مال فادان من أخيه العباس بن عبد المطلب بن عبد مناف مالا فانفقه ثم عجز عن الاداء فاعطى العباس السقاية والرفادة عوضا عن دينه فوليها ثم ابنه عبد الله ثم علي ثم عبد الله ثم محمد بن علي ثم داود بن علي بن سليمان بن علي ثم وليها المنصور وصار يليها الخلفاء وأما دار الندوة فلم تزل لعبد الدار ثم لولده حتى باعها عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار من معاوية فجعلها دار الإمارة بمكة وهي الآن في الحرم معروفة مشهورة ثم هلك قصي فأقام أمره في قومه من بعده ولده وكان قصي لا يخالف سيرته وأمره ولما مات دفن بالحجون فكانوا يزورون قبره ويعظمونه وحفر بمكة بئرا سماها العجول وهي أول بئر حفرتها قريش بمكة

( سيل ) بفتح السين المهملة والياء المثناة التحية

و ( حرام ) بفتح الحاء والراء المهملتين و ( رزاح ) بكسر الراء وفتح الزاي وبعد الألف حاء مهملة

و ( حبى ) بضم الحاء المهلمة وتشديد الباء الموحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت