فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 4996

شريق الثقفي وكان حليفا لبني زهرة وهم بالجحفة يا بني زهرة قد نجى الله أموالكم وصاحبكم فارجعوا فرجعوا فلم يشهدها زهري ولا عدوي وشهدها سائر بطون قريش ولما كانت قريش بالجحفة رأى جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف رؤيا فقال إني رأيت فيما يرى النائم رجلا أقبل على فرس ومعه بعير له فقال قتل عتبة وشيبة وأبو جهل وغيرهم ممن قتل يومئذ ورأيته ضرب لبة بعيره ثم أرسله في العسكر فما بقي خباء إلا أسابه من دمه فقال أبو جهل وهذا أيضا نبي من بني المطلب سيعلم غدا من المقتول

وكان بين طالب بن أبي طالب وهو في القوم وبين بعض قريش محاورة فقالوا والله قد عرفنا أن هواكم مع محمد فرجع طالب إلى مكة فيمن رجع وقيل إنما كان خرج كرها فلم يوجد في الأسرى ولا في القتلى ولا فيمن رجع إلى مكة وهو الذي يقول

( يا رب إما يغزون طالب ... في مقنب من هذه المقانب )

( فليكن المسلوب غير السالب ... وليكن المغلوب غير الغالب )

ومضت قريش حتى نزلت بالعدوة القصوى من الوادي وبعث الله السماء وكان الوادي دهسا فأصاب رسول الله وأصحابه منه ما لبد لهم الأرض ولم يمنعهم المسير وأصاب قريشا منه ما لم يقدروا على أن يرحلوا معه فخرج رسول الله يبادرهم إلى الماء حتى إذا جاء أدنى ماء من بدر نزله فقال الحباب بن المنذر بن الجموح يا رسول الله أهذا منزل أنز لكه الله ليس لنا أن نتقدمه أو نتأخره أم هو الرأي والحرب والمكيدة

قال بل هو الرأي والحرب والمكيدة قال يا رسول الله فإن هذا ليس لك بمنزل فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء سواه من القوم فننزله ثم نغور ما وراءه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت