فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 4996

فقام عامر وصرخ واعمراه واعمراه فحميت الحرب واستوثق الناس على الشر فلما بلغ عتبة قول أبي جهل انتفخ سحره قال سيعلم المصفر استه من انتفخ سحره أنا أم هو ثم التمس بيضة يدخلها رأسه فما وجد من عظم هامته فاعتجر ببرد له وخرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي وكان سيئ الخلق فقال أعاهد الله لأشربن من حوضهم ولأهدمنه أو لأموتن دونه

فخرج إليه حمزة فضربه فأطن قدمه بنصف ساقه فوقع على الأرض ثم حبا إلى الحوض فاقتحم فيه ليبر يمينه وتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض ثم خرج عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة ودعوا إلى المبارزة فخرج إليهم عوف ومعوذ ابنا عفراء وعبد الله بن رواحة كلهم من الأنصار فقالوا من أنتم قالوا من الأنصار فقالوا أكفاء كرام وما لنا بكم من حاجة ليخرج إلينا أكفاؤنا من قومنا فقال النبي قم يا حمزة قم يا عبيدة بن الحارث قم يا علي فقاموا ودنا بعضهم من بعض فبارز عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وكان أمير القوم عتبة وبارز حمزة شيبة وبارز علي الوليد فأما حمزة فلميمهل شيبة أن قتله وأما علي فلم يمهل الوليد أن قتله واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين كلاهما قد أثبت صاحبه وكر حمزة وعلي على عتبة فقتلاه واحتملا عبيدة إلى أصحابه وقد قطعت رجله فلما أتوا به النبي قال ألست شهيدا يا رسول الله قال نعم قال لو رآني أبو طالب لعلم أننا أحق منه بقوله

( ونسلمه حتى نصرع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل )

ثم مات وتزاحف القوم ودنا بعضهم من بعض وأبو جهل يقول اللهم أقطعنا للرحم وآتانا بما لم نعرف فأحنه الغداة فكان هو المستفتح على نفسه وكان رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت