فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 4996

فلما نزلت قريش أقبل جماعة منهم حكيم بن حزام حتى وردوا حوض النبي فقال رسول الله اتركوهم فما شرب منه رجل إلا قتل يومئذ إلا حكيم نجا على فرس له يقال له الوجيه وأسلم بعد ذلك فحسن إسلامه وكان يقول إذا اجتهد في يمينه لا والذي نجاني يوم بدر ولما اطمأنت قريش بعثوا عمرو بن وهب الجمحي ليحزر المسلمين فجال بفرسه حولهم ثم عاد فقال هم ثلاثمائة يزيدون قليلا أو ينقصون ولقد رأيت البلايا تحمل المنايا نواضح يثرب تحمل الموت الناقع ليس لهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم والله لا يقتل رجل منهم إلا يقتل رجلا منكم فإذا أصابوا أعدادهم فما خير العيش بعد ذلك فروا رأيكم

فلما سمع حكيم بن حزام ذلك مشى في القوم فأتى عتبة بن ربيعة فقال يا أبا الوليد إنك كبير قريش وسيدها هل لك أن لا تزال تذكر فيها بخير إلى آخر الدهر

قال وما ذاك قال ترجع بالناس وتحمل دم حليفك عمرو بن الحضرمي قال قد فعلت على دمه وما أصيب من ماله فأت ابن الحنظلية يعني أبا جهل فلا أخشى أن يفسد أمر الناس غيره

فقام عتبة في الناس فقال إنكم ما تصنعون بأن تلقوا محمدا وأصحابه شيئا والله لئن أصبتموهم لا يزال رجل ينظر في وجه رجل يكره النظر إليه قتل ابن عمه أو ابن خاله أو رجلا من عشيرته قال حكيم بن حزام فانطلقت إلى أبي جهل فوجدته قد نثل درعا وهو يهيئها فأعلمته ما قال عتبة فقال انتفخ والله سحره حين رأى محمدا وأصحابه والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد وما بعتبة ما قال لكن رأى ابنه أبا حذيفة فيهم وقد خافكم عليه ثم بعث إلى عامر بن الحضرمي فقال له هذا حليفك يريد أن يرجع إلى مكة بالناس وقد رأيت ثأرك بعينك فانشد خفرتك ومقتل أخيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت