فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 4996

إلى محمد حتى أقتله فقال صفوان دينك علي وعيالك مع عيالي أسوتهم فسار إلى المدينة فقدمها فأمر النبي عمر بن الخطاب بإدخاله عليه فأخذ عمر بحمالة سيفه وقال لرجال معه من الأنصار ادخلوا على رسول الله واحذروا هذا الخبيث فلما رآه رسول الله قال لعمر اتركه ثم قال ادن يا عمير ما جاء بك قال جئت لهذا الأسير قال اصدقني قال ما جئت إلا لذلك قال بل قعدت أنت وصفوان وجرى بينكما كذا وكذا فقال عمير أشهد أنك رسول الله هذا الأمر لم يحضره إلا أنا وصفوان فالحمد لله الذي هداني للإسلام فقال رسول الله فقهوا أخاكم في دينه وعلموه القرآن وأطلقوا له أسيره ففعلوا فقال يا رسول الله كنت شديد الأذى للمسلمين فأحب أن تأذن لي فأقدم مكة فأدعو إلى الله وأوذي الكفار في دينهم كما كنت أوذي أصحابك فأذن له فكان صفوان يقول أبشروا الآن بوقعة تأتيكم تنسيكم وقعة بدر فلما قدم عمير مكة أقام بها يدعو إلى الله فأسلم معه ناس كثير وكان يؤذي من خالفه

وقدم مكرز بن حفص بن الأخيف في فداء سهيل بن عمرو وكان رسول الله يشاور أبا بكر وعمر وعليا في الأسارى فأشار أبو بكر بالفداء وأشار عمر بالقتل فمال رسول الله إلى الفداء فأنزل الله تعالى { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض } إلى قوله { لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم } وكان الأسرى سبعين فقتل من المسلمين عقوبة بالمفاداة يوم أحد سبعون وكسرت رباعية رسول الله وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على وجهه وانهزم أصحابه فأنزل الله تعالى { أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها } وكان جميع من قتل من المسلمين ببدر أربعة عشر رجلا ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت