فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 4996

الأنصار ليصحبا زينب من مكة فلما قدم أبو العاص أمرها باللحاق بالنبي فتجهزت سرا وأركبها كنانة بن الربيع أخو أبي العاص بعيرا وأخذ قوسه وخرج بها نهارا فسمعت بها قريش فخرجوا في طلبها فلحقوها بذي طوى وكانت حاملا فطرحت حملها لما ريعت لخوفها ونثر كنانة أسهمه ثم قال والله لا يدنو مني أحد إلا وضعت فيه سهما

فأتاه أبو سفيان بن حرب وقال خرجت بها علانية فيضن الناس أن ذلك عن ذل وضعف منا ولعمري ما لنا في حبسها حاجة فارجع بالمرأة ليتحدث الناس أنا رددناها

ثم أخرجها ليلا وسلمها إلى زيد بن حارثة وصاحبه فقدما بها على رسول الله فأقامت عنده فلما كان قبيل الفتح خرج أبو العاص تاجرا إلى الشام بأمواله وأموال رجال من قريش فلما عاد لقيته سرية لرسول الله فأخذوا ما معهم وهرب منهم فلما كان الليل أتى إلى المدينة فدخل على زينب فلما كان الصبح خرج رسول الله إلى الصلاة فكبر وكبر الناس فنادت زينب من صفة النساء أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص

فقال النبي والذي نفسي بيده ما علمت بشيء من ذلك وإنه ليجير على المسلمين أدناهم وقال لزينب لا يخلصن إليك فلا يحل لك وقال للسرية الذين أصابوه إن رأيتم أن تردوا عليه الذي له فإنا نحب ذلك وإن أبيتم فهو فيء الله الذي أفاءه عليكم وأنتم أحق به

قالوا يا رسول الله بل نرده عليه فردوا عليه ماله كله حتى الشظاظ ثم عاد إلى مكة فرد على الناس مالهم وقال لهم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله والله ما منعني من الإسلام عنده إلا تخوف أن تظنوا أنما أردت أكل أموالكم ثم خرج فقدم على النبي فرد عليه أهله بالنكاح الأول وقيل بنكاح جديد

وجلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية بعد بدر وكان شيطانا ممن كان يؤذي النبي وأصحابه وكان ابن وهب في الأسارى فقال صفوان لا خير في العيش بعد من أصيب ببدر فقال عمير صدقت ولولا دين علي وعيال أخشى ضيعتهم لركبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت