فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 4996

يعني أبا سفيان

ثم إن قريشا أرسلت في فداء الأسرى فأول من فدي أبو وداعة السهمي فداه ابنه المطلب وفدى العباس نفسه وعقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب وحليفه عتبة بن عمرو بن جحدم أمره رسول الله بذلك فقال لا مال لي فقال له رسول الله أين المال الذي وضعته عند أم الفضل وقلت لها إن أصبت فللفضل كذا ولعبد الله كذا ولعبيد الله كذا قال والذي بعثك بالحق ما علم به أحد غيري وغيرها وإني لأعلم انك رسول الله وفدى نفسه وابني أخويه وحليفه وكان قد أخذ مع العباس عشرون أوقية من ذهب فقال احسبها في فدائي فقال النبي لا ذاك شيء أعطانا الله عز وجل

وكان في الأسارى عمرو بن أبي سفيان أسره علي فقيل لأبيه افد عمرا فقال لا أجمع علي دمي ومالي يقتل ابني حنظلة وأفدي عمرا فتركه ولم يفكه ثن إن سعد بن النعمان الأنصاري خرج إلى مكة معتمرا فأخذه أبو سفيان وكانت قريش لا تعرض لحاج ولا معتمر فحبسه أبو سفيان ليفدي به عمرا ابنه وقال

( أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه ... تفاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا )

( فإن بنو عمرو لئام أذلة ... لئن لم يفكوا عن أسيرهم الكبلا )

فمشى بنو عمرو بن عوف إلى النبي فطلبوا منه عمرو بن أبي سفيان ففادوا به سعدا

وكان في الأسارى أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس زوج زينب بنت رسول الله وكان من أكثر رجال مكة مالا وأمانة وتجارة وكانت أمه هالة بنت خويلد أخت خديجة زوج رسول الله فسألته أن يزوجه زينب ففعل قبل أن يوحى إليه فلما أوحي إليه آمنت به زينب وكان رسول الله مغلوبا بمكة لم يقدر أن يفرق بينهما فلما خرجت قريش إلى بدر خرج معهم فأسر فلما بعثت قريش في فداء الأسارى بعثت زينب في فداء أبي العاص زوجها بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها معها فلما رآها رسول الله رق لها رقة شديدة وقال إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا فأطلقوا لها أسيرها وردوا القلادة وأخذ رسول الله عليه أن يرسل زينب إليه بالمدينة وسار إلى مكة وأرسل رسول الله زيد بن حارثة مولاه ورجلا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت