فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 4996

تفعل النساء ألا متم كراما فسمع رسول الله قولها فقال لها يا سودة على الله وعلى رسوله

فقالت يا رسول الله ما ملكت نفسي حين رأيته أن قلت ما قلت وقال رسول الله استوصوا بالأسرى خيرا وكان أحدهم يؤثر أسيره بطعامه

فكان أول من قدم مكة بمصاب قريش الحيسمان بن أياس الخزاعي فقالوا ما وراءك

قال قتل عتبة وشيبة وأبو الحكم ونبيه ومنبه ابنا الحجاج وعدد أشراف قريش فقال صفوان بن أميه والله إن يعقل فاسألوه عني فقالوا ما فعل صفوان قال هو ذاك جالس في الحجر وقد رأيت أباه وأخاه حين قتلا ومات أبو لهب بمكة بعد وصول خبر مقتل قريش بتسعة أيام وناحت قريش على قتلاهم ثم قالوا لا تفعلوا فيشمت محمد وأصحابه ولا تبعثوا في فداء أسراكم لا يشتط عليكم محمد وكان الأسود بن عبد يغوث قد أصيب له ثلاثة من ولده زمعة وعقيل والحارث وكان يحب أن يبكي على بنيه فبينما هو كذلك إذ سمع نائحة فقال لغلامه وقد ذهب بصره أنظر هل أحل البكاء لعلي أبكي على زمعة فإن جوفي قد احترق فرجع إليه وقال له إنما هي امرأة تبكي على بعير لها أضلته فقال

( أتبكي أن يضل لها بعير ... ويمنعها من النوم السهود )

( ولا تبكي على بكر ولكن ... على بدر تقاصرت الجدود )

( على بدر سراة بني هصيص ... ومخزوم ورهط أبي الوليد )

( فبكي إن بكيت على عقيل ... وبكى حارثا أسد الأسود )

( وبكيهم ولا تسمى جميعا ... فمالا بي حكيمة من نديد )

( ألا قد ساد بعدهم أناس ... ولولا يوم بدر لم يسودوا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت