فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 4996

معه فقال لي عبد الرحمن شهدت أمير المؤمنين اليوم بمنى وقال له رجل سمعت فلانا يقول لو مات عمر لبايعت فلانا فقال عمر إني لقائم العشية في الناس أحذرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغتصبوا الناس أمرهم قال فقلت يا أمير المؤمنين إن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم وهم الذين يغلبون على مجلسك وأخاف أن تقول مقالة لا يعوها ولا يحفظوها ولا يضعوها على مواضعها ويطيروا بها كل مطير ولكن أمهل حتى تقدم المدينة وتخلص بأصحاب رسول الله فتقول ما قلت متمكنا فيعوا مقالتك فقال والله لأقومن بها أول مقام أقومه بالمدينة قال

فلما قدمت المدينة هجرت يوم الجمعة لحديث عبد الرحمن فلما جلس عمر على المنبر حمد الله وأثنى عليه ثم قال بعد أن ذكر الرجم وما نسخ من القرآن فيه إنه بلغني أن قائلا منكم يقول لو مات أمير المؤمنين بايعت فلانا فلا يغرن امرءا أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فقد كانت كذلك ولك الله وقى شرها وليس منكم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر وإنه كان خيرنا حين توفي رسول الله وإن عليا والزبير ومن معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة وتخلف عنا الأنصار بأسرها واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فقلت له انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار فانطلقنا نحوهم فلقينا رجلان صالحان من الأنصار أحدهما عويم بن ساعدة والثاني معن بن عدي وكانا شهدا بدرا فقالا لنا ارجعوا اقضوا أمركم بينكم فقلنا والله لنأتينهم قال فأتينا الأنصار وهم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة وبين أظهرهم رجل مزمل قلت من هذا قالوا سعد بن عبادة فقلت ما شأنه قالوا وجع فقام رجل منهم فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد فنحن الأنصار وكتيبة الإسلام وأنتم يا معشر قريش رهط بيننا وقد دفت إلينا دافة من قومكم فإذا هم يريدون أن يغصبونا الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت