فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 4996

فلما سكت وكنت قد زورت في نفسي مقالة أقولها بين يدي أبي بكر فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر على رسلك فكرهت أن أعصيه فقام فحمد الله وما ترك شيئا كنت زورت في نفسي إلا جاء به أو بأحسن منه وقال يا معشر الأنصار إنكم لا تذكرون فضلا إلا أنتم له أهل وإن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لقريش هم أوسط العرب دارا أو نسبا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح وإني والله ما كرهت من كلامه كلمة غيرها إن كنت أقدم فتضرب عنقي فيما لا يقربني إلى إثم أحب إلي من أن أؤمر على قوم فيهم أبو بكر

فلما قضى أبو بكر كلامه قام منهم رجل فقال أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير وارتفعت الأصوات وكثر اللغط فلما خفت الاختلاف قلت لأبي بكر ابسط يدك أبايعك فبسط يده فبايعته وبايعه الناس ثم نزونا على سعد بن عبادة فقال قائلهم قتلتم سعدا فقلت قتل الله سعدا وإنا والله ما وجدنا أمرا هو أقوى من بيعة أبي بكر خشيت إن فارقت القوم ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة فإما أن نتابعهم على ما لا نرضى به وإما أن نخالفهم فيكون فسادا

وقال أبو عمرة الأنصاري لما قبض النبي اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة وأخرجوا سعد بن عبادة ليولوه الأمر وكان مريضا فقال بعد أن حمد الله يا معشر الأنصار لكم سابقة في الدين وفضيلة في الإسلام ليست لأحد من العرب إن محمدا لبث في قومه بضع عشرة سنة يدعوهم إلى عبادة الرحمن وخلع الأنداد والأوثان فما آمن به إلا القليل ما كانوا يقدرون على منعه ولا على إعزاز دينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت