فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 4996

ولا على دفع ضيم حتى إذا أراد الله بكم الفضيلة ساق إليكم الكرامة وخصكم بالنعمة ورزقكم الإيمان به وبرسوله والمنع له ولأصحابه والإعزاز له ولدينه والجهاد لأعدائه فكنتم أشد الناس على عدوه حتى استقامت العرب لأمر الله طوعا وكرها وأعطى البعيد المقادة صاغرا فدانت لرسوله بأسيافكم العرب وتوفاه الله وهو عنكم راض وبكم قرير العين استبدوا بهذا الأمر دون الناس فإنه لكم دونهم فأجابوه بأجمعهم أن وفقت وأصبت الرأي ونحن نوليك هذا الأمر فإنك مقنع ورضا للمؤمنين

ثم إنهم ترادوا الكلام بينهم فقالوا فإن أبى المهاجرون من قريش وقالوا نحن المهاجرون وأصحابه الأولون وعشيرته وأولياؤه فعلام تنازعوننا هذا الأمر بعده فقالت طائفة منهم فإنا نقول منا أمير ومنكم أمير ولن نرضى بدون هذا أبدا فقال سعد هذا أول الوهن وسمع عمر الخبر فأتى منزل النبي وأبو بكر فيه فأرسل إليه أن اخرج إلي فأرسل إليه إني مشتغل فقال عمر قد حدث أمر لا بد لك من حضوره فخرج إليه فأعلمه الخبر فمضيا مسرعين نحوهم ومعهما أبو عبيدة قال عمر فأتيناهم وقد كنت زورت كلاما أقوله لهم فلما دنوت أقول أسكتني أبو بكر ويتكلم بكل ما أردت أن أقول فحمد الله وقال غن الله قد بعث فينا رسولا إلى خلقه وشهيدا على أمته ليعبدوه ويوحدوه وهم يعبدون من دونه آلهة شتى من حجر وخشب فعظم على العرب أن يتركوا دين آبائهم فخص الله المهاجرين الأولين من قومه بتصديقه والإيمان به والمواساة له والصبر معه على شدة أذى قومهم وتكذيبهم إياه وكل الناس لهم مخالف زأر عليهم فلم يستوحشوا لقلة عددهم وشنف الناس لهم فهو أول من عبد الله في هذه الأرض وآمن بالله وبالرسول وهم أولياؤه وعشيرته وأحق الناس بهذا الأمر من بعده لا ينازعهم إلا ظالم وأنتم يا معشر الأنصار من لا ينكر فضلهم في الدين ولا سابقتهم في الإسلام رضيكم الله أنصارا لدينه ورسوله وجعل إليكم هجرته وفيكم جلة أزواجه وأصحابه فليس بعد المهاجرين الأولين عندنا بمنزلتكم فنحن الأمراء وأنتم الوزراء لا تفاوتون بمشورة ولا تقضى دونكم الأمور

فقام الحباب بن المنذر بن الجموح فقال يا معشر الأنصار أملكوا عليكم أمركم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت