فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 4996

فإن الناس في ظلكم ولن يجترئ مجترئ على خلافكم ولا يصدر الناس إلا عن رأيكم أنتم أهل العز والثروة وأولو العدد والمنعة وذوو البأس والنجدة وإنما ينظر الناس إلى ما تصنعون ولا تختلفوا فيفسد عليكم رأيكم وينتقض عليكم أمركم أبي هؤلاء إلا ما سمعتم فمنا أمير ومنكم أمير

فقال عمر هيهات لا يجتمع اثنان في قرن والله لا ترضى العرب أن تؤمركم ونبينا من غيركم ولا تمتنع العرب أن تولي أمرها من كانت النبوة فيهم ولنا بذلك الحجة الظاهرة على من ينازعنا سلطان محمد ونحن أولياؤه وعشيرته

فقال الحباب بن المنذر يا معشر الأنصار املكوا على أيديكم ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر فإن أبوا عليكم ما سألتموه فأجلوهم عن هذه البلاد وتولوا عليهم هذه الأمور فأنتم والله أحق بهذا الأمر منهم فإنه بأسيافكم دان الناس لهذا الدين أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب أنا أبو شبل في عرينة الأسد والله لئن شئتم لنعيدنها جذعة فقال عمر إذا ليقتلك الله فقال بل إياك يقتل

فقال أبو عبيدة يا معشر الأنصار إنكم أول من نصر وآزر فلا تكونوا أول من بدل وغير فقام بشير بن سعد أبو النعمان بن بشير فقال يا معشر الأنصار إنا والله وإن كنا أولى فضيلة في جهاد المشركين وسابقة في هذا الدين ما أردنا به إلا رضا ربنا وطاعة نبينا والكدح لنفسنا فما ينبغي أن نستطيل على الناس بذلك ولا نبتغي به من الدنيا عرضا إلا أن محمدا من قريش وقومه أولى به وأيم الله لا يراني الله أنازعهم هذا الأمر أبدا فاتقوا الله ولا تخالفوهم ولا تنازعوهم

فقال أبو بكر هذا عمر وهذا أبو عبيدة فأيهما شئتم فبايعوا فقالا والله لا نتولى هذا الأمر عليك وأنت أفضل المهاجرين وخليفة رسول الله في الصلاة وهي أفضل دين المسلمين فمن ذا ينبغي له أن يتقدمك أو يتولى هذا الأمر عليك ابسط يدك نبايعك فلما ذهبا يبايعانه سبقهما بشير بن سعد فبايعه فناداه الحباب بن المنذر عققت عقاقا ما أحوجك إلى ما صنعت أنفست على ابن عمك الإمارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت