فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 4996

قال أتردها قال نعم قال أكل الناس بايعوك قال نعم قال قد رضيت لا أرغب عما أجمعوا عليه وبايعه وقال المغيرة بن شعبة لعبد الرحمن يا أبا محمد قد أصبت أن بايعت عثمان وقال لعثمان ولو بايع عبد الرحمن غيرك ما رضينا فقال عبد الرحمن كذبت يا أعور لو بايعت غيره لبايعته ولقلت هذه المقالة قال وكان المسور يقول ما رأيت أحدا بذ قوما فيما دخلوا فيه بمثل ما بذهم عبد الرحمن قلت قوله إن عبد الرحمن صهر عثمان يعني أن عبد الرحمن تزوج أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وهي أخت عثمان لأمه خلف عليها عقبة بعد عثمان

وقد ذكر أبو جعفر رواية أخرى في الشورى عن المسور بن مخرمة وهي تمام حديث مقتل عمر وقد تقدم والذي ذكره ها هنا قريب من الذي تقدم آنفا غير أنه قال لما دفن عمر جمعهم عبد الرحمن وخطبهم وأمرهم بالاجتماع وترك التفرق فتكلم عثمان فقال الحمد لله الذي اتخذ محمدا نبيا وبعثه رسولا وصدقه وعده ووهب له نصره على كل من بعد نسبا أو قرب رحما صلى الله عليه جعلنا الله له تابعين وبأمره مهتدين فهو لنا نور ونحن بأمره نقوم عند تفرق الأهواء ومجادلة الأعداء جعلنا الله بفضله أئمة وبطاعته أمراء لا يخرج امرنا منا ولا يدخل علينا غيرنا إلا من سفه الحق ونكل عن القصد وأحر بها يا ابن عوف أن تترك وأجدر بها أن يكون إن خولف أمرك وترك دعاؤك فأنا أول مجيب لك وداع إليك وكفيل بما أقول زعيم واستغفر الله لي ولكم

ثم تكلم الزبير بعده فقال أما بعد فإن داعي الله لا يجهل ومجيبه لا يخذل عند تفرق الأهواء ولي الأعناق ولن يقصر عما قلت إلا غوى ولن يترك ما دعوت إليه إلا شقي ولولا حدود الله فرضت وفرائض الله حدت تراح على أهلها وتحيا ولا تموت لكان الموت من الإمارة نجاة والفرار من الولاية عصمة ولكن لله علينا إجابة الدعوة وإظهار السنة لئلا نموت ميتة عمية ولا نعمى عمي الجاهلية فأنا مجيبك إلى ما دعوت ومعينك على ما أمرت ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله لي ولكم

ثم تكلم سعد فقال بعد حمد الله وبمحمد أنارت الطرق واستقامت السبل وظهر كل حق ومات كل باطل وإياكم أيها النفر وقول الزور وأمنية أهل الغرور وقد سلبت الأماني قوما قبلكم ورثوا ما ورثتم ونالوا ما نلتم فاتخذهم الله عدوا ولعنهم لعنا كبيرا قال الله تعالى { لعن الذين كفروا من بني إسرائيل } إلى قوله { لبئس ما كانوا يفعلون }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت