فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 4996

ومضى علي فلحقه رجل فقال له يا أمير المؤمنين قام رجلان علي الباب فتناولا من هو امض شتيمة لك من صفية

قال ويحك لعلها عائشة قال نعم قال أحدهما جزيت عنا أمنا عقوقا وقال الآخر يا أمي توبي فقد أخطأت

فبعث القعقاع بن عمرو إلي الباب فأقبل بمن كان عليه فأحالوا علي رجلين من أزد الكوفة وهم عجلان وسعد ابنا عبد الله فضربهما مائة سوط وأخرجهما من ثيابهما

وسألت عائشة يومئذ عمن قتل من الناس منهم معها ومنهم عليها والناس عندها فكلما نعي واحد من الجميع قات يرحمه الله فقيل لها كيف ذلك

قالت كذلك قال رسول الله فلان في الجنة وفلان في الجنة وقال علي إني لأرجو أن لا يكون أحد نقي قلبه لله من هؤلاء إلا أدخله الله الجنة

ثم جهز علي عائشة بكل ما ينبغي لها من مركب وزاد ومتاع وغير ذلك وبعث معها كل من نجا ممن خرج معها إلا من أحب المقام واختار لها أربعين امرأة من نساء البصرة والمعروفات وسير معها أخاها محمد بن أبي بكر فلما كان اليوم الذي ارتحلت فيه أتاها علي فوقف لها وحضر الناس فخرجت وودعتهم وقالت يا بني لا يعتب بعضنا علي بعض إنه والله ما كان بيني وبين علي في القديم إلا ما يكون بين المرأة وبين أحمائها وإنه علي معتبتي لمن الأخيار

وقال علي صدقت والله ما كان بيني وبينها إلا ذاك وإنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة

وخرجت يوم السبت غرة رجب وشيعها أميالا وسرح بنيه معها يوما فكان وجهها إلي مكة فأقامت إلي الحج ثم رجعت إلي المدينة وقال لها عمار حين ودعها ما أبعد هذا المسير من العهد الذي عهد إليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت