فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 4996

قالت والله إنك ما علمت لقوال الحق قال الحمد لله الذي قضي علي لسانك لي

وأما المنهزمون فقد ذكرنا حالهم وكان منهم عتبة بن أبي سفيان فخرج هو وعبد الرحمن ويحيي ابنا الحكم فساروا في البلاد فلقيهم عصمة بن أبير التيمي فقال لهم هل لكم في الجوار فقالوا نعم فأجارهم وأنزلهم حتى برأت جراحهم وسيرهم نحو الشام في أربعمائة راكب فلما وصلوا إلي دومة الجندل قالوا قد وفيت ذمتك وقضيت ما عليك فرجع

وأما ابن عامر فإنه خرج أيضا فلقيه رجل من بني حرقوص يدعي مري فأجاره وسيره إلي الشام

وأما مروان بن الحكم فاستجار بمالك بن مسمع فأجاره ووفي له وحفظ له بنو مروان ذلك في خلافتهم وانتفع بهم وشرفوه بذلك

وقيل إن مروان نزل مع عائشة بدار عبد الله بن خلف وصحبها إلي الحجاز فلما سارت إلي مكة سار إلي المدينة

وأما عبد الله بن الزبير فإنه نزل بدار رجل من الأزد يدعي وزيرا فقال له ائت أم المؤمنين فأعلمها بمكاني ولا يعلم محمد بن أبي بكر فأتي عائشة فأخبرها فقالت علي بمحمد

فقال لها إنه قد نهاني أن يعلم محمد فلم تسمع قوله وأرسلت إلي محمد وقالت اذهب مع هذا الرجل حتى تأتيني بابن أختك فانطلق معه وخرج عبد الله ومحمد حتى أنتهيا إلى دار عائشة في دار عبد الله بن خلف

ولما فرغ علي من بيعة أهل البصرة نظر في بيت المال فرأي فيه ستمائة ألف وزيادة فقسمها علي من شهد معه فأصاب كل رجل منهم خمسمائة خمسمائة فقال لهم أن أظفركم الله بالشام فلكم مثلها إلي أعطياتكم فخاض في ذلك السبئية وطعنوا علي علي من وراء وراء وطعنوا فيه أيضا حين نهاهم عن أخذ أموالهم فقالوا ما يحل لنا دماءهم ويحرم علينا أموالهم فقال لهم علي القوم أمثالكم من صفح عنا فهو منا ومن لج حتى يصاب فقتاله مني علي الصدر والنحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت