فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 4996

وقال القعقاع ما رأيت شيئا أشبه بشيء من قتال القلب يوم الجمل بقتال صفين لقد رأيتنا ندافعهم بأسنتنا ونتكئ علي أزجتنا وهم مثل ذلك حتى لو أن الرجال مشت عليها لاستقلت بهم وقال عبد الله بن سنان الكاهلي لما كان يوم الجمل ترامينا بالنبل حتى فنيت وتطاعنا بالرماح حتى تكسرت وتشبكت في صدورنا وصدورهم حتى لو سيرت عليها الخيل لسارت ثم قال علي السيوف يا بني المهاجرين فما شبهت أصواتها إلا بضرب القصارين وعلم أهل المدينة بالوقعة يوم الحرب قبل أن تغرب الشمس من نسر مر بماء حول المدينة ومعه شيء معلق فسقط منه فإذا كف فيه خاتم نقشه عبد الرحمن بن عتاب وعلم من بين مكة والمدينة والبصرة بالوقعة بما ينقل إليهم النسور من الأيدي والأقدام

وأراد علي المقام بالبصرة لإصلاح حالها فأعجلته السبئية عن المقام فإنهم ارتحلوا بغير إذنه فارتحل في آثارهم ليقطع عليهم أمرا إن أرادوه

وقد قيل في سبب القتال يوم الجمل غير ما تقدم مع الاتفاق علي مسير أصحاب عائشة ونزولهم البصرة والوقعة الأولي مع عثمان بن حنيف وحكيم

وأما مسير علي وعزل أبي موسى فقال فيه إن عليا لما أرسل محمد بن أبي بكر إلي أبي موسى وجري له ما تقدم سار هاشم بن عتبة بن أبي وقاص إلي علي بالربذة فأعلمه الحال فأعاده علي إلي أبي موسى يقول له أرسل الناس فإني لم أولك إلا لتكون من أعواني علي الحق فامتنع أبو موسى فكتب هاشم إلي على إني قدمت علي رجل غال مشاقق ظاهر الشنئان وأرسل الكتاب مع المحل بن خليفة الطائي فبعث علي الحسن ابنه وعمار بن ياسر يستنفران الناس وبعث قرظة بن كعب الأنصاري أميرا وكتب معه إلي أبى موسى إني قد بعثت الحسن وعمارا يستنفران الناس وبعثت قرظة بن كعب واليا علي الكوفة فاعتزل عملنا مذموما مدحورا وإن لم تفعل فإني قد أمرته أن ينابذك فإن نابذته فظفر بك يقطعك أربا فلما قدم الكتاب علي أبي موسى اعتزل واستنفر الحسن الناس فنفروا نحو ما تقدم وسار علي عن نحو البصرة فقال جون بن قتادة كنت مع الزبير فجاء فارس يسير فقال السلام عليك أيها الأمير فرد عليه فقال إن هؤلاء القوم قد أتوا مكان كذا وكذا فلم أر أرث سلاحا ولا أقل عددا ولا أرعب قلوبا منهم ثم انصرف عنه وجاء فارس آخر فقال له إن القوم قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت