فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 4996

ثم التقي الحسين وعمر بن سعد مرارا ثلاثا أو أربعا فكتب عمر بن سعد إلي عبيد الله بن زياد أما بعد فإن الله أطفأ النائرة وجمع الكلمة وقد أعطاني الحسين أن يرجع إلي المكان الذي أقبل منه أو أن نسيره إلي أي ثغر من الثغور شئنا أو أن يأتي يزيد أمير المؤمنين فيضع يده في يده وفي هذا لكم رضا وللأمة صلاح

فلما قرأ ابن زياد الكتاب قال هذا كتاب رجل ناصح لأميره مشفق علي قومه نعم قد قبلت فقام إليه شمر بن ذي الجوشن فقال أتقبل هذا منه وقد نزل بأرضك وإلي جنبك والله لئن رحل من بلادك ولم يضع يده في يدك ليكونن أولي بالقوة والعزة ولتكونن أولي بالضعف والعجز فلا تعطه هذه المنزلة فإنها من الوهن ولكن لينزل علي حكمك هو وأصحابه فإن عاقبت كنت ولي العقوبة وإن عفوت كان ذلك لك والله لقد بلغني أن الحسي وعمر يتحدثان عامة الليل بين العسكرين فقال ابن زياد نعم ما رأيت اخرج بهذا الكتاب إلي عمر فليعرض علي الحسين وأصحابه النزول علي حكمي فإن فعلوا فليبعث بهم إلي سلما وإن أبوا فليقاتلهم وإن فعل فاسمع له وأطع وإن أبي فأنت الأمير عليه وعلي الناس واضرب عنقه وابعث إلي برأسه

وكتب معه إلي عمر بن سعد أما بعد فإني لم أبعثك إلي الحسين لتكف عنه ولتمنيه ولا لتطاوله ولا لتقعد له عندي شافعا انظر فإن نزل الحسين وأصحابه علي الحكم واستسلموا فابعث بهم إلي سلما وإن أبوا فازحف إليهم حتى تقتلهم وتمثل بهم فإنهم لذلك مستحقون فإن قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره فإنه عاق شاق قاطع ظلوم فإن أنت مضيت لأمرنا جزيناك جزاء السامع المطيع وإن أنت أبيت فاعتزل جندنا وخل بين شمر وبين العسكر والسلام

فلما أخذ شمر الكتاب كان معه عبد الله بن أبي المحل بن حزام عند ابن زياد وكانت عمته أم البنين بنت حزام عند علي فولدت له العباس وعبد الله وجعفرا وعثمان فقال لابن زياد إن رأيت أن تكتب لبني أختنا أمانا فافعل فكتب لهم أمانا فبعث به مع مولي له إليهم فلما رأوا الكتاب قالوا لا حاجة لنا في أمانكم أمان الله خير من أمان ابن سمية

فلما أتي شمر بكتاب ابن زياد إلي عمر قال له ما لك ويلك قبح الله ما جئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت