فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 4996

قال أفما لكم في واحدة من الخصال التي عرض عليكم رضا فقال عمر بن سعد والله لو كان الأمر إلي لفعلت لكن أميرك قد أبي ذلك

فأقبل يدنو نحو الحسين قليلا قليلا وأخذته رعدة فقال له رجل من قومه يقال له المهاجر بن أوس والله إن أمرك لمريب والله ما رأيت منك في موقف قط مثل ما أراه الآن ولو قيل من أشجع أهل الكوفة لما عدوتك فقال له إني والله أخير نفسي بين الجنة والنار ولا أختار علي الجنة شيئا ولو قطعت وحرقت ثم ضرب فرسه فلحق بالحسين فقال له جعلني الله فداك يا بن رسول الله أنا صاحبك الذي حبستك عن الرجوع وسايرتك في الطريق وجعجعت بك في هذا المكان ووالله الذي لا إله إلا هو ما ظننت أن القوم يردون عليك ما عرضت عليهم أبدا ولا يبلغون منك هذه المنزلة أبدا فقلت في نفسي لا أبالي أن أطيع القوم في بعض أمرهم ولا يرون أني خرجت من طاعتهم وأما هم فيقبلون بعض ما تدعوهم إليه ووالله لو طننت أنهم لا يقبلونها منك ما ركبتها منك وإني قد جئتك تائبا مما كان مني إلي ربي مواسيا لك بنفسي حتى أموت بين يديك أفتري ذلك توبة قال نعم يتوب الله عليك ويغفر لك وتقدم الحر أمام أصحابه ثم قال أيها القوم ألا تقبلون من الحسين خصلة من هذه الخصال التي عرض عليكم فيعافيكم الله من حربه وقتاله فقال عمر لقد حرصت لو وجدت إلي ذلك سبيلا

فقال يا أهل الكوفة لأمكم الهبل والعبر ادعوتموه حتى إذا أتاكم أسلمتموه وزعمتم أنكم قاتلوا أنفسكم دونه ثم عدوتم عليه لتقتلوه أمسكتم بنفسه وأحطتم به ومنعتموه من التوجه في بلاد الله العريضة حتى يأمن ويأمن أهل بيته فأصبح كالأسير لا يملك لنفسه نفعا ولا يدفع عنها ضرا ومنعتموه ومن معه عن ماء الفرات الجاري يشربه اليهودي والنصراني والمجوسي ويتمرغ فيه كلاب السواد وكلابه وها هو وأهله قد صرعهم العطش بئسما خلفتم محمدا في ذريته لا سقاكم الله يوم الظمأ إن لم تتوبوا وتنزعوا عما أنتم عليه فرموه بالنبل فرجع حتى وقف أمام الحسين $ المعركة $

ثم قدم عمر بن سعد برايته وأخذ سهما فرمي به وقال اشهدوا لي أني أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت