فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 4996

رام ثم رمي الناس وبرز يسار مولى زياد وسالم بن مولى عبيد الله وطلبا البراز فخرج إليهما عبد الله بن عمير الكلبي وكان قد أتي الحسين من الكوفة وسارت معه امرأته فقالا له من أنت فنتسب لهما فقالا لا نعرفك ليخرج إلينا زهير بن القين أو حبيب بن مطهر أو برير بن خضير وكان بسار أمام سالم فقال له الكلبي يا بن الزانية وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس ولا يخرج إليك أحد إلا وهو خير منك ثم حمل عليه فضربه بسيفه حتى برد فاشتغل به يضربه فحمل عليه سالم فلم يأبه له حتى غشيه فضربه فاتقاه الكلبي بيده فأطار أصابع كفه اليسرى ثم مال عليه الكلبي فضربه حتى قتله وأخذت امرأته عمودا وكانت تسمي أم وهب وأقبلت نحو زوجها وهي تقول فداك أبي وأمي قاتل دون الطيبين ذرية محمد فردها نحو النساء فامتنعت وقالت لن أدعك دون أن أموت معك فناداها الحسين فقال جزيتم من أهل بيت خيرا ارجعي رحمك الله ليس الجهاد إلي النساء فرجعت

فزحف عمرو بن الحجاج في ميمنة عمر فلما دنا من الحسين جثوا له علي الركب واشرعوا الرماح نحوهم فلم تقدم خيولهم علي الرماح فذهبت الخيل لترجع فرشقوهم بالنبل فصرعوا منهم رجالا وجرحوا آخرين وتقدم رجل منهم يقال له ابن حوزة فقال أفيكم الحسين فلم يجبه أحد فقالها ثلاثا فقالوا نعم فما حاجتك قال يا حسين أبشر بالنار قال له كذبت بل أقدم علي رب رحيم وشفيع مطاع فمن أنت قال ابن حوزة

فرفع الحسين يديه فقال اللهم حزه إلي النار فغضب ابن حوزة فأقحم فرسه في نهر فتعلقت قدمه بالركاب وجالت به الفرس فسقط عنها فانقطعت فخده وساقه وقدمه وبقي جنبه الآخر متعلقا بالركاب يضرب به كل حجر وشجر حتى مات

وكان مسروق بن وائل الحضرمي قد خرج معهم وقال لعلي أصيب رأس الحسين فأصيب به منزلة عند ابن زياد فلما رأي ما صنع الله بابن حوزة بدعاء الحسين رجع وقال لقد رأيت من أهل هذا البيت شيئا لا أقاتلهم أبدا

ونشب القتال وخرج يزيد بن معقل حليف عبد القيس فقال يا برير بن خضير كيف تري الله صنع بك قال والله لقد صنع بي خيرا وصنع بك شرا فقال كذبت وقبل اليوم ما كنت كذابا وأنا أشهد أنك من الضالين فقال له ابن خضير هل لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت