فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 4996

بعده غندمار سنتين ثم ملك بعده سيسيفوط وكانت ولايته تسع سنين وكان حسن السيرة ثم بعده ابنه ركريد وكان صفيرا عمر ثلاثة أشهر ومات ثم ملك شنتله وكان ملكه عند البعث وكان مشكورا ثم بعده شنند خمس سنين ثم بعده خنتله ستة أعوام ثم بعده خندس أربعة أعوام ثم بعده بنبان ثمانية أعوام ثم بعده أروى سبع سنين وكان في دولته قحط شديد حتى كانت الأندلس تخرب لشدة الجوع ثم بعده ابقه خمس عشرة سنة وكان جائرا مذموما ثم ملك بعده ابنه غيطشة وكانت ولايته سنة سبع وسبعين للهجرة وكان حسن السيرة لين العريكة وأطلق كل محبوس كان في سجن أبيه وأدى الأموال إلى أربابها ثم توفي وخلف ولدين فلم يرض بهما أهل الأندلس وتراضوا برجل يقال له رذريق وكان شجاعا وليس من بيت الملك

وكانت عادة ملوك الأندلس أنهم يبعثون أولادهم الذكور والإناث إلى مدينة طليطلة يكونون في خدمة الملك لا يخدمه غيرهم يتأدبون بذلك فإذا بلغوا الحكم أنكح بعضهم بعضا وتولى تجيهزهم فلما ولي رذريق أرسل إليه يوليان وهو صاحب الجزيرة الخضراء وسبتة وغيرهما ابنة له فاستحسنها رذريق وافتضها فكتبت إلى أبيها فأغضبه ذلك فكتب إلى موسى بن نصير عامل الوليد بن عبد الملك على افريقية بالطاعة واستدعاه إليه فسار إليه فأدخله يوليان مدائنة وأخذ عليه العهود له وأصحابه بما يرضى به ثم وصف له الأندلس ودعاه إليها وذلك آخر سنة تسعين فكتب موسى إلى الوليد بما فتح الله عليه وما دعاه إليه يوليان فكتب إليه الوليد خضها بالسرايا ولا تغرر بالمسلمين في بحر شديد الأهوال فكتب إليه موسى أنه ليس ببحر متسع وإنما هو خليج يبين ما وراءه فكتب إليه الوليد أن اختبرها بالسرايا وأن كان الأمر على ما حكيت فبعث رجلا من مواليه يقال له طريف في أربعمائة رجل ومعهم مائة فرس فسار في أربع سفائن فخرج في جزيرة بالأندلس فسميت جزيرة طريف لنزوله فيها ثم أغار على الجزيرة الحضراء فأصاب غنيمة كثيرة ورجع سالما في رمضان سنة إحدى وتسعين فلما رأى الناس تسرعوا إلى الغزو ثم ان موسى دعا مولى له كان على مقدمات جيوشه يقال له طارق بن زياد فبعثه في سبعة آلاف من المسلمين أكثرهم البربر والموالي وأقلهم العرب فساروا في البحر وقصد إلى جبل منيف وهو متصل بالبر فنزله فسمي الجبل جبل طارق إلى اليوم ولما ملك عبد المؤمن البلاد أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت