فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 4996

نصف الخندق تعلقت بتلك الجلود فلما تخلص من فيها إلا بعد شدة وجهد وعمل سلاليم ومنجنيقات

فلما كان الغد من يوم انهدم السور قاتلهم على الثلمة فكان أول من بدأ بالحرب أشناس وأصحابه وكان الموضع ضيقا فلم يمكنهم الحرب فيه فأمدهم المعتصم بالمنجنيقات التي حول السور فجمع بعضها إلى بعض حول الثلمة وأمر أن يرمى ذلك الموضع وكانت الحرب في اليوم الثاني على الأفشين وأصحابه وأجادوا الحرب وتقدموا والمعتصم على دابته بإزاء الثلمة وأشناس والأفشين وخواص القواد معه فقال المعتصم ما أحسن ما كان الحرب اليوم وقال عمر الفرغاني الحرب اليوم أجود منها أمس فأمسك أشناس

فلما انتصف النهار وانصرف المعتصم والناس وقرب أشناس من مضربة ترجل له القواد كما كانوا يفعلون وفيهم الفرغاني وأحمد بن الخليل بن هشام فقال لهم أشناس يا أولاد الزنا تمشون بين يدي كان ينبغي أن تقاتلوا أمس حيث تقفون بين يدي أمير المؤمنين فتقولون الحرب اليوم أجود منها أمس كان يقاتل أمس غيركم انصرفوا إلى مضاربكم فلما انصرف الفرغاني وأحمد بن الخليل قال أحدهما للآخر ألا ترى إلى هذا العبد ابن الفاعلة يعني أشناس ما صنع اليوم أليس الدخول إلى الروم أهون من هذا فقال الفرغاني لأحمد وكان عنده علم من العباس بن المأمون سيكفيك الله أمره عن قريب فالح أحمد عليه فأخبره فأشار عليه أن يأتي العباس فيكون في أصحابه فقال أحمد هذا أمر أظنه لا يتم قال الفرغاني قد تم وأرشده إلى الحرث السمرقندي فأتاه فرفع الحرث خبره إلى العباس فكره العباس أن يعلم بشيء من أمره فأمسكوا عنه فلما كان اليوم الثالث كان الحرب على أصحاب المعتصم ومعهم المغاربة والأتراك وكان القيم بذلك إيتاخ فقاتلوا وأحسنوا واتسع لهم هدم السور فلم تزل الحرب كذلك حتى كثرت الجراحات في الروم وكان بطارقة الروم قد اقتسموا أبراج السور وكان البطريق الموكل بهذه الناحية وندوا وتفسيره ثور فقاتل ذلك اليوم قتالا شديدا وفي الأيام قبله ولم يمده ناطس ولا غيره بأحد فلما كان الليل مشى وندوا إلى الروم فقال إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت