فهرس الكتاب

الصفحة 4133 من 4996

غيره وأن جاولي سقاوو وأيلغازي بن أرتق أرسلا إلي بالطاعة لي والموافقة معي على محاربة السلطان وغيره ومتى أردتهما وصلا إلي في عساكرهما

وورد إلى السلطان قرواش بن شرف الدولة وكرماوي بن خراسان التركماني وأبو عمران فضل بن ربيعة بن حازم بن الجراح الطائي وآباؤه كانوا من أصحاب البلقاء والبيت المقدس منهم حسان بن المفرج الذي مدحه التهامي وكان فضل تارة مع الفرنج وتارة مع المصريين فلما رآه طغتكين أتابك على هذه الحالة طرده من الشام فلما طرده التجأ إلى صدقة وعاقده فأكرمه صدقة وأهدى إليه هدايا كثيرة منها سبعة آلاف دينار عينا

فلما كانت هذه الحادثة بين صدقة والسلطان سار في الطلائع ثم هرب إلى السلطان فلما وصل خلع عليه وعلى أصحابه وأنزله بدار صدقة ببغداد فلما سار إلى قتال صدقة استأذنه فضل في إتيان البرية ليمنع صدقة من الهرب إن أراد ذلك فأذن له فعبر بالأنبار وكان آخر العهد به وأنفذ السلطان في جمادى الأولى إلى واسط الأمير محمد بن بوقا التركماني فأخرج عنها نائب صدقة وأمن الناس كلهم إلا أصحاب صدقة فتفرقوا ولم ينهب أحد وأنفذ خيله إلى بلد قوسان وهو من أعمال صدقة فنهبه أقبح نهب وأقام عدة أيام فأرسل صدقة إليه ثابت بن سلطان وهو ابن عم صدقة ومعه عسكر فلما وصلوا إليها خرج منها الأتراك وأقام ثابت بها وبينه وبينهم دجلة

ثم إن ابن بوقا عبر جماعة من الجند ارتضاهم وعرف شجاعتهم فوقفوا على موضع مرتفع على نهر سالم يكون ارتفاعه نحو خمسين ذراعا فقصدهم ثابت وعسكره لم يقدروا يقربون الترك من النشاب والمدد يأتيهم من ابن بوقا وجرح ثابت في وجهه وكثر الجراح في أصحابه فانهزم هو ومن معه وتبعهم الأتراك فقتلوا منهم وأسروا ونهب طائفة من الترك مدينة واسط واختلط بهم رجاله ثابت فنهبت معهم فسمع ابن بوقا فركب إليهم ومنعهم وقد نهبوا بعض البلد ونادى في الناس بالأمان

وأقطع السلطان أواخر جمادى الأولى مدينة واسط لقسيم الدولة البرسقي وأمر ابن بوقا بقصد بلد صدقة ونهبه فنهبوا فيه ما لا يحد

وأما السلطان محمد فإنه سار عن بغداد إلى الزعفرانية ثاني جمادى الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت