فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 4996

فبلغ النبي فقال لعمر يا أبا حفص أما تسمع قول أبي حذيفة أيضرب وجه عم رسول الله بالسيف

فقال أبو حذيفة لا أزال خائفا من تلك الكلمة ولا يكفرها عني إلا الشهادة فقتل يوم اليمامة شهيدا

وقد كان رسول الله قال لأصحابه قد رأيت جبريل وعلى ثناياه النقع فقال رجل من بني غفار أقبلت أنا وابن عم لي فصعدنا جبلا يشرف بنا على بدر ونحن مشركان ننظر لمن تكون الدائرة فننتهب فدنت منا سحابة فسمعت فيها حمحمة الخيل وسمعت قائلا يقول أقدم حيزوم قال فأما ابن عمي فمات مكانه وأما أنا فكدت أهلك فتماسكت وقال أبو داود المازني إني لأتبع رجلا من المشركين لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل سيفي إليه فعرفت أنه قتله غيري وقال سهل بن حنيف كان أحدنا يشير بسيفه إلى المشرك فيقع رأسه عن جسده قبل أن يصل إليه السيف فلما هزم الله المشركين وقتل منهم من قتل وأسر من أسر أمر رسول الله أن تطرح القتلى في القليب فطرحوا فيه إلا أمية بن خلف فإنه انتفخ في درعه فملأها فذهبوا به ليخرجوه فتقطع وطرحوا عليه من التراب والحجارة ما غيبه ولما ألقوا في القليب وقف عليهم رسول الله وقال

يا أهل القليب بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم كذبتموني وصدقني الناس

ثم قال عتبة يا شيبة يا أمية بن خلف يا أبا جهل بن هشام وعدد من كان في القليب هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فإني وجدت ما وعدني ربي حقا فقال له أصحابه أتكلم قوما موتى فقال ما انتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني ولم قال لأهل القليب ما قال رأى في وجه أبي حذيفة بن عتبة الكراهية وقد تغير فقال لعلك قد دخلك من شأن أبيك شيء قال لا والله يا رسول الله ما شككت في أبي وفي مصرعه ولكنه كان له عقل وحلم وفضل فكنت أرجو له الإسلام فلما رأيت ما مات عليه من الكفر أحزنني ذلك فدعا له رسول الله بخير

ثم إن رسول الله أمر فجمع ما في العسكر فاختلف المسلمون فقال من جمعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت