فهرس الكتاب

الصفحة 10030 من 11127

6760 - (حَدَّثَنَا ابْنُ سَلاَمٍ) بتخفيف اللام على الأشهر، واسمه محمَّد، قال (أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ) بفتح الواو وكسر الكاف، ابن الجراح أحد الأعلام (عَنْ سُفْيَانَ) أي الثَّوري (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعي (عَنِ الأَسْوَدِ) أي ابن يزيد (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها، أنَّها (قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ) أي الفضة ثمنًا (وَوَلِيَ النِّعْمَةَ) بكسر اللام المخففة، بالإعتاق بعد إعطاء الثَّمن؛ لأنَّ ولاية النِّعمة الَّتي يستحقُّ بها الميراث لا تكون إلَّا بالعتق.

ج 28 ص 302

والحديث كما قاله ابن بطَّال يقتضي أنَّ الولاء لكلِّ معتقٍ ذكرًا كان أو أنثى، وهو مجمعٌ عليه، وليس بين الفقهاء خلف أنَّه ليس للنِّساء من الولاء إلَّا ما أعتقن، أو جرَّه إليهنَّ من أعتقن بولادةٍ أو عتق إلَّا ما جاء عن مسروقٍ أنَّه قال لا يختصُّ الذُّكور بولاء من أعتق آباؤهم، بل الذُّكور والإناث فيه سواء كالميراث.

والحجَّة للجمهور اتِّفاق الصَّحابة، ومن حيث النَّظر أنَّ المرأة لا تستوعب المال بالفرض الَّذي هو آكد من التَّعصيب، فاختصَّ بالولاء من يستوعب المال وهو الذَّكر، وأشار بقوله «لمن أعطى الورق» إلى أنَّ المراد بقوله «لمن أعتق» أن يكون من عتق في ملكه حين العتق، لا لمن باشر العتقَ بوصيةٍ من المعتق عملًا بعموم قوله «الولاء لمن أعتق» .

وإذا أعتق رجلٌ وامرأة عبدًا ثبت الولاء لهما، وولاء ولده ذكورهم وإناثهم، وولاء ولد المذكورين كذلك، وقوله (( وولي النِّعمة ) )هو لفظ وكيع عن سفيان الثَّوري عن منصورٍ تفرَّد به الثَّوري، كما نبَّه عليه الحافظ العسقلاني.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة كسابقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت