فهرس الكتاب

الصفحة 10177 من 11127

88 - (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، كِتَابُ الدِّيَاتِ) بتخفيف التحتانية، جمع دِية، مثل عِدَات وعِدَة، أصلُها وَدَى، من وَدَيْتُ القتيل أَدِيْه دِيَةً إذا أعطيتَ دِيَتَه، واتَّدَيْتُ؛ أي أخذتَ دِيَتَه، فحُذِفَتِ الواو منه، وعُوِّضً عنها الهاء، وإذا أردت الأمر منه تقول دِ، بكسر الدال، أصله أَوَدَ، فحُذِفَتِ الواوُ منه تبعًا لفعله، فصار دِ على وزن عِ، فتقول دِ، دِيًا، دوا، دي، ديًا، دِيْنَ، ويجوز إدخال هاء السَّكت في الأمر للواحد فيقال دِه، كما يقال قِه، في قِ الَّذي هو أمرٌ من وَقَى يَقِي.

وفي «المغرب» الدِّية مصدر ودى القتيل إذا أعطى وليَّه ديته، وأصلُ التَّركيب على معنى الجري والخروج. ومنه الوادي؛ لأنَّ الماءَ يدي فيه؛ أي يجري فيه، والمراد هنا المال الواجب بالجناية على الحرِّ في نفسٍ أو في ما دونها. فإن قيل ترجم غيرُ البخاريِّ كتابَ القصاص وأدخل تحته الدِّيات والبخاريُّ بالعكس.

فالجواب أنَّ ترجمتَه أعمُّ من ترجمةِ غيرِه؛ لأنَّ ما يجبُ فيه القصاص يجوزُ العفوُ عنه على مالٍ فتكون الدِّية أشمل، وغير البخاري بنى على أنَّ القصاصَ هو الأصلُ في العَمْدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت