13 - (باب) بالتنوين (فِي) بيان (كَمْ) ثوبًا (تُصَلِّي الْمَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ) وفي رواية و «كم» وقعت في صدر الكلام في جملتها فلا يقدح تأخرها عن الجار في صدارتها.
(وَقَالَ عِكْرِمَةُ) بكسر العين والراء، هو مولى ابن عباس رضي الله عنهما أحد فقهاء مكة (لَوْ وَارَتْ) أي سترت المرأة (جَسَدَهَا فِي ثَوْبٍ) واحد (لأَجَزْتُهُ) بفتح لام التأكيد من الإجزاء؛ أي لكفته وفي رواية .
وهذا التعليق وصله عبد الرزاق ولفظه لو أخذت المرأة ثوبًا فتقنعت به حتى لا يرى من شعرها شيء أجزاء عنها. وروى ابن أبي شيبة نا أبو أسامة، عن الجريري، عن عكرمة قال تصلي المرأة في درع وخمار خصيف [1] .
ونا أبان بن صمعة، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهم قال لا بأس بالصلاة في القميص الواحد إذا كان صفيقًا. وذكر عن ميمونة رضي الله عنها أنَّها صلت في درع وخمار.
ومن طريق أخرى صحيحة أنَّها صلت في درع واحد فضلًا، وقد وضعت بعض كمها على رأسها.
ومن طريق مكحول عن عائشة وعلي رضي الله عنهما تصلي في درع سابغ وخمار، وكذا روي عن أم سلمة رضي الله عنها من طريق محمد بن زيد بن مهاجر بن قُنفذ.
ومن حديث ليث عن مجاهد ولا تصلي المرأة في أقل من أربعة أثواب. وعن الحكم في درع وخمار. وعن حماد درع وملحفة تغطي رأسها.
[1] في هامش الأصل قال تعالى {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ} [الأعراف] الآية 22 أي يلزقان بعضه ببعض ليسترا به عورتهما. منه.