فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 11127

58 - (باب) جواز (نَوْمِ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ) وإنما لم يقل نوم الرجل بالإفراد، كما قال في الباب السابق نوم المرأة على الإفراد؛ لأنَّ الأثر الذي في هذا الباب في الجماعة، وأمَّا الحديث الذي في الباب السابق في قصة امرأة واحدة، والمناسبة بين البابين ظاهرة.

(وَقَالَ أَبُو قِلاَبَةَ) بكسر القاف وتخفيف اللام وبالباء الموحدة، عبد الله بن زيد (عَنْ أَنَسٍ) أي يروي عنه رضي الله عنه، وفي رواية زيادة (قَدِمَ) بكسر الدال المهملة (رَهْطٌ) وهو ما دون العشرة من الرِّجال (مِنْ عُكْلٍ) بضم العين المهملة وسكون الكاف وباللام، قبيلة من العرب

ج 3 ص 265

(عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانُوا فِي الصُّفَّةِ) بضم الصاد المهملة وتشديد الفاء، موضع مظلَّل من المسجد، يأوي إليه المساكين، وهذا التعليق قطعة من قصَّة العُرَنيين، وقد تقدَّم [خ¦233] حديثهم في الطهارة، وهذا اللَّفظ أورده موصولًا في المحاربين من طريق وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة [خ¦6804] .

(وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) وفي رواية الأَصيلي رضي الله عنهما (كَانَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ فُقَرَاءَ) ويروى باللام، وهذا التَّعليق أول حديث طويل، يأتي ذكره في باب «السمر مع الأهل والضيف» [خ¦602] ، وأوَّله [حدثنا أبو النعمان] حدثنا مُعْتَمر بن سليمان، قال حدَّثنا أبي، قال حدَّثنا أبو عثمان، عن عبد الرَّحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أنَّ أصحاب الصفَّة كانوا ناسًا فقراء، وأنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال (( من كان عنده طعام اثنين، فليذهب بثالث ) ). الحديثَ.

وقد سبق البخاري إلى الاستدلال بذلك سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار، رواه ابن أبي شيبة عنهما، والصُّفَّة كان موضعًا مظللًا في مسجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كان الفقراء المهاجرون الذين ليس لهم منزل يسكنونه.

وقيل سُمُّوا بأصحاب الصُّفَّة؛ لأنهم كانوا يصفُّون على باب المسجد؛ لأنهم غرباء، لا مأوى لهم.

هذا وكان عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنهما شهد بدرًا مع المشركين، ثمَّ أسلم، وهاجر إلى المدينة قبل الفتح، وكان أشجع رجال قريش، وأرماهم بالسَّهم، روي له عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمانية أحاديث، وللبخاري ثلاثة، مات قريب مكة، وحمل إليها على رقاب الرِّجال سنة ثلاث وخمسين.

[خ¦1784] [خ¦2216] [خ¦2618] [خ¦6140]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت