2377 - (وَقَالَ اللَّيْثُ) علَّقه البخاري عن اللَّيث، قال الحافظُ العَسْقَلانيُّ لم أره موصولًا من طريقه. وقال أبو نعيم ذكر البخاري حديث الليث بلا روايةٍ قال وأُراه كأنَّه كان عنده عن عبد الله بن صالحٍ فلذلك أرسله.
(عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه قال (دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَنْصَارَ لِيُقْطِعَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ) الظاهر من هذا أنَّ المراد ليقطع لهم بالبحرين أرضًا (فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَعَلْتَ) أي الإقطاع (فَاكْتُبْ لإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا) أي بمثل قطائعنا (فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ) أي ذلك المثل (عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بسبب قلَّة الفتوح حينئذٍ كما مرَّ، وقد مرَّ ما قيل أيضًا أنَّ معناه لم يرد النَّبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فافهم.
(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي) فإن قيل لا ذكر للكتابة في هذه الرواية. فالجواب أنَّها ذكرت في الشقِّ الثاني، ويمكن أن يقال إنَّه جرى على عادته في الإشارة إلى ما ورد في بعض الطرق، كما سيأتي في «الجزية» [خ¦3163] من طريق زهير عن يحيى بلفظ (( دعا الأنصار ليُكتِب لهم بالبحرين ) )والله تعالى أعلم.