وليس في ذلك ما يشفِي الغليل من المراد من التَّرجمة والحديث. وقال ابن بطَّال معنى التَّرجمة إباحةُ أكل الطَّعام الطَّيب، وأنَّ الزُّهد ليس في خلاف ذلك؛ لأنَّ في حديث الباب تشبيه المؤمن الذي يقرأ القرآن بالأُترجة التي طعمها طيب وريحُها طيِّب، والذي لا يقرأ القرآن بالتَّمر طعمُها حلو ولا ريح لها، وتشبيه المنافق بالحنظلة والرَّيحانة اللَّتين طعمُهُما مُرٌّ، وذلك غاية الذَّم للطَّعام المُرِّ.