فهرس الكتاب

الصفحة 9311 من 11127

22 - (بابٌ كَيْفَ يُرَدُّ) على البناء للمفعول (عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ) أي اليهود والنَّصارى (السَّلاَمُ) وفي رواية أبي ذرٍّ . في هذه التَّرجمة إشارةٌ إلى أنَّه لا يمنع من ردَّ السَّلام على أهل الذِّمَّة، فلذلك ترجم بالكيفيَّة.

ويؤيِّده قوله تعالى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء 86] ، فإنَّه يدلُّ على أنَّ الرَّدَّ يكون وفق الابتداء إن لم يكن أحسن منه، ودلَّ الحديث على التَّفرقة بين الرَّدِّ على المسلم، والرَّدِّ على الكافر.

قال ابن بطَّال قال قومٌ ردُّ السَّلام على أهل الذِّمَّة فرضٌ لعموم الآية، وثبت عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّه قال من سلَّم عليك فردَّ عليه، ولو كان مجوسيًا، وبه قال الشَّعبي وقتادة، ومنع من ذلك مالك والجمهور. وقال عطاء الآية مخصوصةٌ بالمسلمين فلا يردُّ السَّلام على الكافر مطلقًا، فإن أراد منع

ج 26 ص 315

الرَّدِّ بالسَّلام، وإلَّا فأحاديث الباب تردُّ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت