1 - (بابٌ) وقد سقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ، وفي بعض النُّسخ ( {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} [الأنبياء 104] ) أي كما بدأناهم في بطون أمهاتهم حفاة عراةً غرلًا كذلك نُعيدهم يوم القيامة، وقيل كما بدأناهم من الماء نعيدهم من التُّراب، وقيل والكاف تتعلَّق بنعيده، وما مصدرية، وبدأنا صلتها، وأوَّل خلق مفعول بدأنا، قاله أبو البقاء؛ أي نعيد أوَّل خلق إعادة مثل بداءتنا له؛ أي كما أبرزناه من العدم إلى الوجود، [نعيده من العدم إلى الوجود] وقد اختلف في كيفيَّة الإعادة فقيل إنَّ الله تعالى يُفرِّق أجزاء الأجسام ولا يعدمها، ثمَّ يُعيدُ تركيبها، أو يعدمها بالكليَّة ثمَّ يوجدها بعينها، والآية تدلُّ على ذلك؛ لأنه شبَّه الإعادة بالابتداء، وهو الوجودُ بعد العدم، والله تعالى أعلم.
( {وَعْدًا عَلَيْنَا} ) أي وعدنا الإعادة وعدًا علينا، وقيل المراد حقًّا علينا بسبب الإخبار عن ذلك، وتعلق العلم بوقوعه، وإنَّ وقوع ما علم الله وقوعه واجب، وقد سقط في بعض النُّسخ قوله < {وَعْدًا عَلَيْنَا} >، وتمام الآية {إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء 104] يعني الإعادة والبعث.