فهرس الكتاب

الصفحة 7770 من 11127

112 - (باب مَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ عِنْدَ النَّاسِ) حاصله أنَّ الرَّجل الأمين ليس عليه بأس إذا خلا بامرأة أجنبية في ناحية من النَّاس لتسأله عن بواطنِ أمرها في دينها وغيره من أحوالها سرًا حتى لا يسمعَ النَّاس ذلك؛ إذ هو من الأمور التي تستحيي المرأة من ذكره بين النَّاس، وليس المراد أنَّه يخلو بها بحيث يحتجبُ أشخاصهما عن أبصار النَّاس، فلذلك قيَّده بقوله عند النَّاس، وإنَّما المراد أنَّه يخلو بها حيث لا يسمعُ الذي بالحضرة كلامها ولا شكواها إليه، فإن قيل ليس في حديث الباب أنَّه خلا بها عند النَّاس، فالجواب أنَّ قول أنس في الحديث (( فخلا بها ) )يدلُّ على أنَّه كان مع النَّاس فتنحَّى بها ناحية؛ لأنَّ أنسًا رضي الله عنه الذي هو راوي الحديث كان هناك، وجاء في بعض طُرُقه أنَّه كان معها صبي أيضًا، وقد جاء في بعض طُرق الحديث (( فخلا بها في بعض الطُّرق أو في بعض السِّكك ) )وهي الطُّرق المسلوكة التي لا تنفكُّ عن مرور

ج 23 ص 33

النَّاس غالبًا، فَصَحَّ أنَّه كان عند النَّاس ولا سيَّما أنَّهم سَمِعُوا قولَه صلى الله عليه وسلم (( والله إنَّكم لأحبُّ النَّاس إليَّ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت