فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 11127

104 - (بابُ مَنْ سَاقَ الْبُدْنَ) الَّتي هي الهدي (مَعَهُ) من الحلِّ إلى الحرم، قال المهلَّب أراد البخاريُّ أن يُعَرِّف أنَّ السُّنَّة في الهَدي أن يُساق من الحِلِّ إلى الحرم، فإن اشتراه من الحرم خرج به إذا حجَّ إلى عرفة، وهو قول مالكٍ، قال فإن لم يفعل فعليه البدل، وهو قول اللَّيث، وهو قول ابن عمر رضي الله عنهما، وسعيد بن جُبَير.

ورُوِيَ عن ابن القاسم أنَّه أجازه، وإن لم يقف به بعرفة، وبه قال أبو حنيفة والثَّوري والشَّافعي وأبو ثورٍ. وقال الشَّافعيُّ وقف الهَدي بعرفة سنَّةٌ لمن شاء إذا لم يَسُقْه من الحِلِّ.

وقال أبو حنيفة ليس بسنَّة؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم إنَّما ساق الهَدي من الحِلِّ؛ لأنَّ مسكَنَه كان خارج الحرم وهذا كلُّه في الإبل، فأمَّا البقر فقد يَضْعُفُ عن ذلك، والغنم أَضْعَفُ.

ومن ثمة قال مالك لا تُساق إلَّا من عَرَفة أو ما قرُب منها؛ لأنَّها تضعُف عن قَطْع طول المسافة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت