فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 11127

ج 5 ص 215

ولم يذكر جواب الشَّرط اعتمادًا على ما ورد في حديث الباب، والتَّقدير إذا لم يكن لها جلباب (( لتُلْبسَها صَاحِبتها من جلبابها ) ) [خ¦980] كما ذكر في متن الحديث، ويجوز أن يقدَّر هكذا إذا لم يكن لها جلبابٌ في يوم العيد تستعير من غيرها جلبابًا، فتخرج فيه إلى المصلَّى.

وقال الحافظ العسقلانيُّ يحتمل أن يكون المراد تُشرِكها معها في ثوبها.

ويؤيِّده رواية أبي داود (( تلبسها صاحبتها طائفة من ثوبها ) )، ويؤخذ منه جواز اشتمال المرأتين في ثوب واحدٍ. انتهى.

وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ الذي قاله لم يقل به أحدٌ ممَّن له ذوقٌ من معاني التركيب، وأنَّه ظنَّ أنَّ معنى قوله في رواية أبي داود (( طائفة من ثوبها ) )بعضًا من ثوبها بأن تُدخِلها في ثوبها حتَّى ويعسر كلتاهما في ثوبٍ واحد، وهذا لم يقل به أحدٌ، ويعسر ذلك عليهما جدًّا في الحركة، وإنَّما معنى طائفة من ثوبها قطعةٌ من ثيابها من التي لا تحتاج إليها مثل الجلباب، والخمار، والمقنعة، ونحو ذلك.

وكذا فسَّروا قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث الباب (( لتلبسها صاحبتها من جلبابها ) )يعني لتعرها جلبابًا لا تحتاج إليه.

والجِلْباب _ بكسر الجيم وسكون اللام _ ثوب أقصر وأعرض من الخمار.

وقيل هو المِقْنَعَةُ، وقيل ثوب واسع تغطِّي صدرها وظهرها، وقيل هو كالمِلْحَفَةِ، وقيل الإزار، وقيل الخمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت