2 - (بابٌ) وقد سقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ ( {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} ) الخطاب للنَّبي صلى الله عليه وسلم، والمراد بالأقربين بنو عبد مناف، وقيل بنو عبد المطَّلب، وكانوا أربعين رجلًا، كذا قيل، وقيل هم قريشٌ، وبه جزم ابنُ التِّين، والاهتمام بشأنهم أهم، والحجَّة إذا قامت عليهم تعدَّت إلى غيرهم، وإلَّا فكانوا علَّة للأبعدين في الامتناع، والقربى في الخمس بنو هاشم وبنو المطَّلب عند الشَّافعي ( {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ} أَلِنْ) أمر من الإلانةِ (جَانِبَكَ) وهو قول أبي عبيدة وزاد وكلامك، وتمام الآية {لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} وهو مستعار من خفض الطَّائر جناحه إذا أراد أن ينحطَّ، و «من» للتَّبيين، والمراد «من المؤمنين» هم الذين لم يؤمنوا بعد، بل شارفوا لأن يؤمنوا كالمؤلَّفة مجاز باعتبار ما يؤولُ إليه، فكان من اتَّبعك شائعًا في من آمن حقيقة، ومن آمن مجازًا فبيَّن أنَّ المراد بهم المشارفون؛ أي تواضع لهؤلاء استمالة وتأليفًا، أو للتَّبعيض، والمراد (( من المؤمنين ) )الذين قالوا آمنَّا، ومنهم من صدقَ واتَّبع، ومنهم من صدقَ فقط، فقيل (( من المؤمنين ) )، وأُريد بعضُ الذين صدقوا واتَّبعوا؛ أي تواضع لهم محبَّة ومودَّة، والله تعالى أعلم.