فهرس الكتاب

الصفحة 10651 من 11127

34 - (باب الأَلَدِّ الْخَصِمِ) بفتح الهمزة واللام وتشديد الدال المهملة، و (( الخَصِم ) )بفتح الخاء وكسر المهملة، وفسَّره المؤلِّف بقوله (وَهْوَ الدَّائِمُ فِي الْخُصُومَةِ) أراد أنَّ خصومته لا تنقطع، أو المراد الشَّديد الخصومة، فإنَّ الخصم من صيغ المبالغة، فتحمل على الشِّدة أو الكثرة، وقال تعالى {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} [البقرة 204] ؛ أي شديد الجدال، والعداوة للمسلمينَ.

والخصام المخاصمة والإضافة بمعنى (( في ) )؛ لأنَّ أفعل يضاف إلى ما هو بعضهُ، تقولُ زيد أفضل القوم، ولا يكون الشَّخص بعض الحدث، فتقديره ألدُّ في الخصومة، أو الخصامُ جمع خصم كصعب وصعاب، والتَّقدير وهو أشدُّ الخصومِ خصومةً.

( {لُدًّا} عُوْجًا) بضم اللام وتشديد الدال، (( عُوْجًا ) )بضم العين وسكون الواو، يريد به تفسيرَ قوله تعالى في سورة مريم {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} [مريم 97] . وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ بهمزة قبل اللام المفتوحة، بهمزة مفتوحة وسكون العين. قال ابن كثيرٍ الحافظ أي عوجًا عن الحقِّ، مائلون إلى الباطلِ. وقال ابن أبي نَجيح عن مجاهدٍ لا يستقيمون، وقال الضَّحاك الألدُّ الخصم. وقال القرطبيُّ الألدُّ الكذَّاب، وقال الحسن اللدُّ الصَّمم، وكأنَّه تفسيرٌ باللازم؛ لأنَّ من اعوجَّ عن الحقِّ كان كأنَّه لم يسمع. وعن ابن عبَّاس فجَّارًا. وعن قتادة جدلًا بالباطل.

وقال أبو عبيدة في كتاب «المجاز» في قوله {قَوْمًا لُدًّا} واحدهم ألدُّ، وهو الَّذي يدَّعي الباطل، ولا يقبل الحقَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت