فهرس الكتاب

الصفحة 3049 من 11127

38 - (باب مَنْ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ لِيَرَاهُ النَّاسُ) فيقتدوا به ويفطروا بفطره، وأشار بهذه التَّرجمة إلى أنَّ أفضلية الفطر لا تختصُّ بمن يعرض له المشقَّة إذا صام أو يخشى العجب والرِّياء أو يظن به أنَّه رغب عن الرُّخصة، بل إذا رأى من يقتدي به أنَّه أفطرَ يفطر هو أيضًا ليتابعه، وذلك لأنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم إنَّما أفطر في السَّفر ليراه النَّاس فيقتدوا به ويفطروا؛ لأنَّ الصِّيام كان أضرهم، فأراد صلى الله عليه وسلم الرِّفق بهم والتَّيسير عليهم أخذًا بقوله تعالى {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة 185] .

فأخبر تعالى أنَّ الإفطار في السَّفر إرادة التَّيسير على عباده، فمن اختارَ رخصة الله تعالى فأفطر في سفره أو مرضهِ لم يكن معنفًا، ومن اختار الصَّوم وهو يسيرُ عليه فهو أفضل، لورود الأخبار بصومه صلى الله عليه وسلم في السَّفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت