6 - (باب {وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا} ) اسم للكتاب الذي أُنزل عليه، وهو مائة وخمسون سورة ليس فيها حكم ولا حلالٌ ولا حرام بل كلُّها تسبيحٌ وتقديس وتحميدٌ وثناءٌ على الله عزَّ وجلَّ ومواعظ. قال الرَّبيع بن أنس الزبور هذا ثناءٌ على الله تعالى ودعاء وتسبيحٌ، وقال قتادة كنَّا نتحدَّث أنه دعاء علَّمه الله داود، وتحميد وتمجيد لله ليس فيه حلالٌ ولا حرامٌ، ولا فرائض ولا حدود، ونَكَّره هنا لدَلالته على التبعيض؛ أي زبورًا من الزُّبُر، أو زبورًا، فيذكر النَّبي صلى الله عليه وسلم، فأطلقَ على القطعة منه زبور، كما يُطلق على بعض القرآن قرآن.
وفيه تنبيه على تفضيلِ نبينا صلى الله عليه وسلم، وهو أنَّه خاتم النَّبيين وأمَّته خير الأمم، أو المراد بقوله {زَبُورًا} كتابًا مزبورًا؛ أي مكتوبًا، وقد سقط لفظ في رواية أبي ذرٍّ.