88 - (باب مَا قِيلَ فِي) اتِّخاذ (الرِّمَاحِ) واستعمالها من الفضل (وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه قال (جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي) والمراد الغنيمة (وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي) الصَّغار، بفتح الصاد المهملة والغين المعجمة، هو بذل الجزية.
وهذا طرفٌ من حديث أخرجه من طريق ابن مُنِيب، بضم الميم وكسر النون ثم تحتانية ساكنة ثم موحدة، الجُرشي، بضم الجيم وفتح الراء بعدها شين معجمة، ولا يُعْرَفُ لابن مُنِيْبٍ اسمٌ، أخرجه عن ابن عمر رضي الله عنهما
ج 13 ص 438
بلفظ (( بُعِثْتَ بين يدي السَّاعة مع السَّيف وجُعِلَ رِزْقي تحت ظلِّ رُمْحِي، وجُعِلَ الذِّلَّةَ والصَّغارُ على من خالف أمري، ومن تشبَّه بقومٍ فهو منهم ) )وأخرج أبو داود منه قوله (( من تشبَّه بقومٍ فهو منهم ) )حسنٌ من هذا الوجه. وفي إسناده عبد الرَّحمن بن ثابت مختلفٌ في توثيقه، لكن له شاهدٌ مرسل بإسنادٍ حسنٍ؛ أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الأوزاعي، عن سعيد بن جبلة، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم بتمامه.
وفي الحديث إشارةٌ إلى فضل الرُّمح، وإلى حلِّ الغنائم لهذه الأمَّة، وإلى أنَّ رزق النَّبي صلى الله عليه وسلم جُعِلَ فيها لا في غيرها من المكاسب، ولهذا قال بعض العلماء إنَّها أفضل المكاسب، والله تعالى أعلم.